← المكتبة ▭▭ صفحتان
الدر المختار شرح تنوير الأبصار وجامع البحار - الحصكفي - العلمية
محمد بن علي بن محمد بن عبد الرحمن الحنفي الحصكفي فقه حنفي
A− A+
14
مقدمة ١٥ مُعْتَقِداً مَذْهَبْ عَظِيم الشَّانِ أَبِي حَنِيفَةَ الفَتَى النُّعْمَانِ التابعي سابق الأيمة بِالعِلْمِ وَالدِّينِ سِراج الأمة جمعاً مِنَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ أَدْرَكَـا إثرهم قد اقْتَفَى وَسَلَكًا طَرِيقَةً واضِحَةُ المِنْهَـاج سَالِمَةٌ مِنَ الصَّلالِ الدَّاجي وَقَدْ رَوَى عَنْ أَنَسٍ وَجَـابِـرْ وَابْن أَبي أَوْفَى كَذَا عَنْ عَامِرْ أَعْنِي أَبا الطَّفَيْلِ ذَا ابْنَ وَايْلَة وَابْنَ أُنيس الفَتَى وَوَائِلَة عَنِ ابْنِ جَزْءٍ قَدْ رَوَى الإِمَامُ وَبِنْتِ عَجْرَدِ هي السَّمَامُ رضي الله الكَرِيمُ دَائِما عَنْهُمْ وعَنْ كُلِّ الصَّحَابِ العُظَمَا وتوفي ببغداد قيل في السجن ليلي القضاء وله سبعون سنة بتاريخ خمسين ومائة ؛ قيل : ويوم توفي ولد الإمام الشافعي رضي الله عنه فعد من مناقبه. وقد قيل : الحكمة في مخالفة تلامذته له أنه رأى صبياً يلعب في الطين فحذره من السقوط فأجابه : احذر أنت السقوط، فإن في سقوط العالم سقوط العالم، فحينئذ قال لأصحابه : إن توجه لكم دليل فقولوا به، فكان كل يأخذ برواية عنه ويرجحها وهذا من غاية احتياطه وورعه وعلم بأن آثار الرحمة فمهما كان أكثر كانت الرحمة أوفر لما قالوا : رسم المفتي الاختلاف من أن เ ما اتفق عليه أصحابنا في الروايات الظاهرة يفتى به قطعاً واختلف فيما اختلفوا فيه، والأصح كما في السراجية وغيرها أنه يفتى بقول الإمام على الإطلاق، ثم بقول الثاني ثم بقول الثالث، ثم بقول زفر والحسن بن زياد وصحح في الحاوي القدسي قوة المدرك. وفي وقف البحر وغيره : متى كان في المسألة قولان مصححان جاز القضاء والإفتاء بأحدهما. وفي أول المضمرات أما العلامات للإفتاء فقوله : وعليه الفتوى وبه يفتى، وبه ،نأخذ وعليه الاعتماد وعليه عمل اليوم وعليه عمل الأئمة، وهو الصحيح أو الأصح أو الأظهر أو الأشبه أو الأوجه أو المختار؛ ونحوها مما ذكر في حاشية البزدوي انتهى . : قال شيخنا الرملي في فتاويه : وبعض الألفاظ أكد من بعض، فلفظ الفتوى آكد من لفظ الصحيح والأصح والأشبه ،وغيرها، ولفظ به يفتى أكد من الفتوى عليه، والأصح أكد من الصحيح، والأحوط أكد من الاحتياط انتهى قلت: لكن في شرح المنية للحلبي عند قوله : لا يجوز مس المصحف إلا بغلافه : إذا تعارض إمامان معتبران عبر أحدهما بالصحيح والآخر بالأصح، فالأخذ بالصحيح أولى لأنهما اتفقا على أنه صحيح والأخذ بالمتفق أوفق فليحفظ ثم رأيت في رسالة آداب المفتي : إذا ذيلت رواية في کتاب معتمد بالأصح أو الأولى أو الأوفق ونحوها فله أن يفتي بها وبمخالفها أيضاً أيا شاء، وإذا ذيلت بالصحيح أو المأخوذ به أو به يفتى أو عليه الفتوى لم يفتِ بمخالفه إلا إذا كان في الهداية مثلاً هو الصحيح وفي الكافي بمخالفه هو الصحيح، فيخير فيختار