9
كتاب الحجة ( اختلاف اهل الكوفة و المدينة فى الصلوات ) للامام محمد الشيباني
عبادة بن الصامت و شداد بن اوس يصليان العشاء اذا غابت الحمرة و يريان
انها الشفق .
وكان ابو حنيفة رضى الله عنه يقول : الشفق البياض ، وكان ابو حنيفة يقول : لا يفوت المغرب حتى يغيب الشفق [ الأبيض - ٢ ] و لكنه كان يكره تأخيرها اذا غاب الشفق [ الأحمر - ۲ ] ، و يقول : وقتها حتى يغيب الشفق [ الأبيض - ۲ ] .
= لجران : المستطيل و المعترض، فاذا انصدع المعترض حلات الصلاة . وروى عن سفيان عن ثور عن مكحول انه قال : اذا ذهبت الحرة فصل ، قال سفيان : و هو أحب الينا و ذلك الشفق عندنا لأن البياض لا يذهب حتى يمضى الليل انتهى و به يظهر ما في الأصل من الخلل في المتن .
(۱) و في الأصل « يرى انها ، اى كل واحد منهما يعتقد - الخ. (۲) زدته انا و كذا لفظ الأحمر فيما بعد و الأيض فيما بعد ذلك و لعدم وجوده فهم المحشى من العبارة ما فهم - سامحنا الله و إياه ، و المراد من الجملة الأخيرة ان بقاء وقت المغرب عند ابي حنيفة الى غيبوبة الشفق الأيض .
(۳) انظر كيف راعى ابو حنيفة الطرفين من الأحاديث و اختار الاحتياط حيث قال بامتداد وقت المغرب الى غروب الشفق الأبيض و اداء الصلاة قبل الأحمر و الكراهة بعده فهو كوقت العصر فقد ادى حق الاجتهاد و حق الاتباع بالآثار كيف و هو فقيه النفس فقيه الأمة .
(٤) هكذا في الأصل « و يقول : وقتها حتى يغيب الشفق ، وكذلك يقول محمد بن الحسن الخ، و أنت تعلم ان محمدا لا يقول بالياض بل بالحمرة فلا يناسب قوله وكذلك يقول محمد و لذا غيرت العبارة اللهم الا ان يقال فراده بقوله نفس الشفق من غير قيد يعنى و كذلك نقول ابو حنيفة به - تدبر
(۲)
قال