← المكتبة ▭▭ صفحتان
الجامع الصغير ومعه شرحه النافع الكبير - الشيباني - ط إدارة القرآن
محمد بن الحسن الشيباني أبو عبد الله - عبد الحي اللكنوي أبو الحسنات فقه حنفي
A− A+
27
وتفصيل ذلك أن اعتبار المؤلف يكون لوجوه : فمنها: إعراض أجلة العلماء وأئمة الفقهاء عن كتاب؛ فإنه آية واضحة على كونه غير معتبر عندهم . ومنها : عدم الاطلاع على حال مؤلفه هل كان فقيهاً معتمداً أم كان جامعاً بين الغث والسمين وإن عرف اسمه واشتهر (رسمه كجامع الرموز للقهستاني ؛ فإنه وإن تداوله الناس لكنه لما لم يعرف حاله أنزله من درجة الكتب المعتمدة إلى حيز الكتب الغير المعتبرة. قال صاحب كشف الظنون عند ذكر شراح «النقاية» والمولى شمس الدين محمد الخراساني القهستاني نزيل بخارا ومرجع الفتوى بها وجميع ما وراء النهر ، المتوفي سنة اثنين وستين وتسعمائة، وهو أعظم الشروح نفعاً، وأدقها إشارة ورمزاً كثير النفع عظيم الوقع، سماه «جامع الرموز»، فرغ من تأليفه سنة إحدى وأربعين وتسعمائة . وقيل : إنه مات في حدود سنة خمسين وتسعمائة ببخارا وقال المولى عصام الدين في حق القهستاني : إنه لم يكن من تلامذة شيخ الإسلام الهروي، لا من أعاليهم ولا أدانيهم، وإنما كان دلال الكتب في زمانه ولا كان يعرف الفقه ولا غيره بين أقرانه، ويؤيده أنه يجمع في شرحه هذا بين الغث والسمين، والصحيح والضعيف من غير تصحيح ولا تدقيق فهو كحاطب الليل جامع بين الرطب واليابس في النيل وهو العوارض في ذم الروافض انتهى . ومنها : أن يكون مؤلفه قد جمع فيه الروايات الضعيفة، والمسائل الشاذة من الكتب الغير المعتبرة، وإنكان في نفسه فقيهاً جليلاً: كالقنية، فإن مؤلفه مختار بن محمود بن محمد أبو الرجاء نجم الدين الزاهدي الغزميني، نسبة إلى غزمين (بفتح الغين) قصبة من قصبات ،خوارزم، كان من كبار الأئمة وأعيان الفقهاء له اليد الباسطة في المذهب والباع الطويل في الكلام والمناظرة، وله التصانيف التي سارت بها الركبان كالقنية، وشرح مختصر القدوري المسمى بالمجتبى، والرسالة الناصرية وغير ذلك، أخذ العلوم عن برهان الأئمة شمس الدين محمد بن عبد الكريم التركستاني، عن الدهقاني الكاساني، عن نجم الدين النسفي عن أبي اليسر البزدوي وأخذ أيضاً . ناصر الدين المطرزي صاحب المغرب»، وعن صدر القراء يوسف بن محمد : · عن ۲۷