28
الخوازمي، وعن القاضي بديع القزيني صاحب البحر المحيط» وغيرهم. ومن تصانيفه كتاب زاد الأئمة والجامع في الحيض، وكتاب في الفرائض والحاوي، وغير ذلك مات سنة ثمان وخمسين وستمائة، كذا في أعلام
الأخيار» وغيره.
:
وهو مع جلالته متساهل في نقل الروايات ولذا قال المولى بركلي على ما نقله صاحب كشف الظنون»: «القنية وإن كانت فوق الكتب الغير المعتبرة (وقد نقل عنها بعض العلماء في كتبهم لكنها مشهورة عند العلماء بضعف الرواية، وأن صاحبها معتزلي الاعتقاد حنفي الفروع انتهى . وقال الطحطاوي في حواشي الدر المختار في باب ما يفسد الصوم ما في «القنية» من: «أن الكحل وجب تركه يوم عاشوراء». لا يعول عليه لأن القنية» ليست من كتب المذهب المعتمدة انتهى. وقال ابن عابدین صاحب رد المحتار» في تنقيح الفتاوى الحامدية في كتاب الإجارة الحاوي للزاهدي مشهور بنقل الروايات الضعيفة، ولذا قال ابن وهبان وغيره : إنه لا عبرة بما يقوله الزاهدي مخالفاً لغيره انتهى . وقال أيضاً في موضع آخر منه : قد ذكر ابن وهبان وغيره بأنه لا عبرة لما يقوله الزاهدي إذا خالف غيره انتهى .
ومن هذا القسم : المحيط البرهاني»؛ فإن مؤلفه وإن كان فقيهاً جليلاً معدوداً في طبقة المجتهدين في المسائل (كما مر وستأتي ترجمته في الفصل الرابع، لكنهم نصوا على أنه لا يجوز الإفتاء منه ؛ لكونه (۱) مجموعاً للرطب
واليابس. قال زين العابدين بن نجيم المصري في رسالته المصنفة في بعض صور الوقف ردا على بعض معاصريه نقله عن المحيط البرهاني : كذب؛ لأن المحيط البرهاني مفقود كما صرح به ابن أمير الحاج الحلبي في شرح
(۱) فقد وفقني الله بعد كتابة هذه الرسالة بمطالعة المحيط البرهاني»، فرأيته ليس جامعاً للرطب واليابس، بل فيه مسائل منقحة وتفاريع مرصعة، ثم تأملت في عبارة «فتح القديره وعبارة ابن نجيم، فعلمت أن المنع من الإفتاء منه ليس لكونه جامعاً للغث والسمين، بل لكونه مفقوداً نادر الوجود في ذلك العصر، وهذا أمر يختلف بحسب اختلاف الزمان فليحفظ هذا.
۲۸