← المكتبة ▭▭ صفحتان
الجامع الصغير ومعه شرحه النافع الكبير - الشيباني - ط إدارة القرآن
محمد بن الحسن الشيباني أبو عبد الله - عبد الحي اللكنوي أبو الحسنات فقه حنفي
A− A+
26
التصحيح ونحو ذلك في ما في الشروح والفتاوى ولم يوجد ذلك في المتون. فحينئذ يقدم ما في الطبقة الأدنى على ما في الطبقة الأعلى. قال ابن عابدين في رد المحتار: صرحوا أن ما في المتون مقدم على ما في الشروح، وما في الشروح مقدم على ما في الفتاوى لكن هذا عند التصريح بتصحيح كل من القولين أو عدم التصريح أصلا، أما لو ذكرت مسئلة في المتون ولم يصرحوا بتصحيحها بل صرحوا بتصحيح مقابلها، فقد أفاد العلامة قاسم ترجيح الثاني ؛ لأنه تصحيح صريح وما في المتون تصحيح التزامي، والتصحيح الصريح مقدم على التصحيح الالتزامي أي التزام المتون ذكر ما هو الصحيح انتهى . ، واعلم أنه ينبغي للمفتي أن يجتهد في الرجوع إلى الكتب المعتمدة، ولا يعتمد على كل كتاب لاسيما الفتاوى التي هي كالصحاري ما لم يعلم حال مؤلفه وجلالة قدره، فإن وجد مسئلة في كتاب لم يوجد لها أثر في الكتب المعتمدة ينبغي أن يتصفح ذلك فيها، فإن وجد فيها وإلا لا يجترأ على الإفتاء بها، وكذا لا يجترأ على الإفتاء من الكتب المختصرة وإن كانت معتمدة ما لم يستعن بالحواشي والشروح فلعل اختصاره يوصله إلى الورطة الظلماء. قال في رد المحتار في شرح الأشباه لشيخنا المحقق هبة الله البعلي : قال شيخنا العلامة صالح الجينيني : إنه لا يجوز الإفتاء من الكتب المختصرة: كالنهر، وشرح الكنز للعيني، والدر المختار شرح تنوير الأبصار، أو لعدم الاطلاع على حال مؤلفيها كشرح الكنز لمنلا مسكين، وشرح النقاية للقهستاني . أو لنقل الأقوال الضعيفة فيها كالقنية للزاهدي ؛ فلا يجوز الإفتاء هذه إلا إذا علم المنقول عنه وأخذه منه، هكذا سمعته منه، وهو علامة في من الفقه مشهور والعهدة عليه أقول : وينبغي إلحاق الأشباه والنظائر بها؛ فإن فيها من الإيجاز في التعبير ما لا يفهم معناه إلا بعد الاطلاع على مأخذه، بل فيها في مواضع كثيرة الإيجاز المخل يظهر ذلك لمن مارس مطالعتها مع الحواشي، فلا يأمن المفتي من الوقوع في الغلط إذا اقتصر عليها؛ فلا بد له من مراجعة ما كتب عليها من الحواشي أو غيرها انتهى كلامه . ٢٦