18
مجلساً مجلساً، ثم يجمعون ما كتبوا وكان هذا عادة أصحابنا المتقدمين. ومنها الروايات المتفرقة : كروايات ابن سماعة وغيره من أصحاب محمد وغيره من مسائل مخالفة للأصول، فإنها غير ظاهر الرواية، وتعد من النوادر، كما يقال : نوادر ابن سماعة ونوادر ،هشام ونوادر ابن رستم وغيره.
والطبقة الثالثة : وتسمى «الواقعات»، وهي مسائل استنبطها المتأخرون من أصحاب محمد وأصحاب أصحابه ونحوهم فمن بعدهم إلى انقراض عصر الاجتهاد في الواقعات التي لم توجد فيها رواية الأئمة الثلاثة وأول كتاب جمع فيه مما علم النوازل»، فإنه كتاب ألفه الفقيه أبو الليث السمرقندي المعروف بإمام الهدى وجمع فيه فتاوى المتأخرين المجتهدين من مشايخه، وشيوخ مشایخه کمحمد بن مقاتل الرازي ومحمد بن سلمة ونصير بن يحيى، وذكر فيها اختياراته أيضاً. ثم جمع المشايخ فيه كتباً: كمجموع النوازل والوقعات للناطفي والصدر الشهيد ثم جمع من بعدهم من المشايخ هذه الطبقات في فتاواهم غير ممتازة، كما في جامع قاضيخان وكتاب الخلاصة» وغيرها من الفتاوى انتهى كلامه .
وفي رد المحتار على الدر المختار لمحمد أمين الشهير بابن عابدين نقلا عن شرح البيري على «الأشباه وشرح إسماعيل النابلسي على الدر»: اعلم أن مسائل أصحابنا الحنفية على ثلاث طبقات :
الشامي
الأولى: مسائل الأصول، وتسمى ظاهر الرواية أيضاً، وهي مسائل مروية عن أصحاب المذهب وهم أبو حنيفة وأبو يوسف، ومحمد، ويلحق بهم زفر والحسن بن زياد وغيرهما ممن أخذ عن الإمام، لكن الغالب الشائع في ظاهر الرواية أن يكون قول الثلاثة، وكتب ظاهر الرواية
كتب محمد الستة .
والثانية: مسائل النوادر وهي المروية عن أصحابنا المذكورين، لكن لا في الكتب المذكورة بل إما في كتب أخر لمحمد كالكيسانيات، وإما في
١٨