17
ومجتهداً في المذهب، وأكثر المذاهب أصولياً ومتكلماً، وأوفرها مفسراً للقرآن وشارحاً للحديث، وأسندها إسناداً ،ورواية وكان أوائل أصحابه مجتهدين بالاجتهاد المطلق، ليس فيهم من يقلده في جميع مجتهداته، حتى نشأ ابن الصحيح بن شريح فأسس قواعد التقليد والتخريج ثم جاء أصحابه يمشون في سبيله، وينسحبون على منواله ولذلك يعد من المجددين على رأس المائتين انتهى .
ريخ
وأما القسم الثالث فاتصف به كثيرون من الأصحاب الحنفية كما مر
ذكره مفصلاً، وفي باقي المذاهب أيضاً كثيرون بلغوا هذه المرتبة . واعلم أنهم كما قسموا الفقهاء على طبقات كذلك قسموا المسائل أيضاً على درجات ؛ ليختار المفتي عند التعارض ما هو من الدرجة الأعلى، ولا يرجح الأدنى على الأعلى، قال الكفوي في «أعلام الأخيار»: إن مسائل
مذهبنا على ثلاث طبقات :
الأولى: مسائل الأصول وهي مسائل ظاهر الرواية، وهي مسائل «المبسوط» لمحمد. (ولها) نسخ أشهرها وأظهرها نسخة أبي سليمان الجوزجاني، ويقال له: «الأصل»)، ومسائل «الجامع الصغير» و «الجامع الكبير»، و«السير» و «الزيادات كلها تأليف محمد بن الحسن ومن مسائل ظاهر الروية مسائل كتاب المنتقى للحاكم الشهيد وهو للمذهب أصل أيضاً بعد كتب محمد بن الحسن، ولا يوجد في هذه الأعصار في هذه الأمصار، وكتاب الكافي للحاكم أيضاً أصل من أصول المذهب، وقد شرحه المشايخ منهم السرخسي والإسبيجابي .
والطبقة الثانية : هي مسائل غير ظاهر الرواية وهي المسائل التي رويت الأئمة في غير الكتب المذكورة، إما في كتب آخر لمحمد : كالكيسانيات، والرقيات والجرجانيات والهارونيات وإما في كتب غير محمد كالمجرد للحسن بن زياد ومنها كتب الأمالي والإملاء أن يقعد العالم وحوله تلامذته بالمحابر والقراطيس فيتكلم بما فتح الله عليه من العلم، ويكتب التلامذة
،
۱۷