13
تخريج الجرجاني، وفي تخريج الكرخي واجبة؛ حتى تجب سجدتا السهو بتركها عنده انتهى .
قال العيني(١) في «البناية» شرح الهداية»: هو الشيخ أبو عبدالله الجرجاني تلميذ أبي بكر الرازي تلميذ الكرخي انتهى . وفي «أعلام الأخيار» : للشيخ الإمام أوحد الأعلام أبو عبدالله الفقيه الجرجاني محمد بن يحيى بن مهدي، عده صاحب الهداية» من أصحاب التخريج، وهو تلميذ أبي بكر الرازي تلميذ الكرخي، وتفقة عليه أبو الحسين أحمد بن محمد القدوري، والإمام أحمد بن محمد الناطفي، مات سنة ثمان وتسعين وثلاث مائة انتهى . واعلم أن مذهب الإمام أبي حنيفة أكثره مأخوذ عن الصحابة الذين نزلوا
بالكوفة ومن بعدهم من علمائها، وكان ألزم بمذهب إبراهيم، عظيم الشأن في التخريج على مذهبه وكان أشهر أصحابه أبو يوسف. تولى قضاء القضاة زمن هارون الرشيد، فكان سبباً لشيوع مذهبه في أقطار العراق وبلاد ما وراء النهر وغيرها، وكان أحسنهم تصنيفاً وجمعاً محمد بن الحسن، وجمع في تصانيفه رأيه ورأي شيخيه، فتوجه أصحاب أبي حنيفة إلى تلك التصانيف تلخيصاً وتقريباً وتخريجاً وتأسيساً، وإنما عد مذهب أبي يوسف ومحمد مع مذهب أبي حنيفة مذهباً واحداً مع أنهما مجتهدان مستقلان ؛ لأنهما مع مخالفتهما له في الأصول والفروع لم يتجاوزا عن محجة إبراهيم وغيره من علماء الكوفة، كذا قال المحدث ولي الله الدهلوي في رسالته الإنصاف في بيان سبب
الاختلاف».
أحمد
(۱) هو محمود بن أحمد بن موسى بن الحنفي قاضي القضاة بدر الدين، ولد في رمضان سنة اثنتين وستين وسبعمائة بعين ،تاب ونشأ بها وتفقه واشتغل بالفنون وبرع ومهر، وانتفع في النحو وأصول الفقه والمعاني وغيرها بالعلامة جبريل بن صالح البغدادي، وأخذ عن الجمال يوسف الملطق، والعلاء السيرامي، والزين العراتي ،وغيرهم وولي نظر الحسبة بالقاهرة مراراً، ثم نظر الأسباس، ثم قضاء الحنفية، وكان إماماً علامة عارفاً بالعربية والتصريف، ومن شرح الهداية، وعمدة القاري شرح صحيح البخاري»، وشرح شرح معاني الآثار» وشرح المجمع»، وشرح درر البحار»، وطبقات الحنفية»، وطبقات الشعراء» وغير ذلك، مات سنة خمس وخمسين وثمانمائة، كذا قال السيوطي في بغية الوعاة في طبقات النحاة .
مصنفاته
۱۳