← المكتبة ▭▭ صفحتان
الجامع الصغير ومعه شرحه النافع الكبير - الشيباني - ط إدارة القرآن
محمد بن الحسن الشيباني أبو عبد الله - عبد الحي اللكنوي أبو الحسنات فقه حنفي
A− A+
12
والمخالف وجرى مجرى الأمثال قولهم : أبو حنيفة أبو يوسف، بمعنى البالغ إلى الدرجة القصوى في الفقاهة أبو يوسف. ان وقال الخطيب البغدادي : قال طلحة بن محمد بن جعفر أبو يوسف مشهور الأمر، ظاهر الفضل أفقه أهل عصره، لم يتقدمه أحد في زمانه، وكان على النباهة في العلم والحكم والعلم والقدر، وهو أول من وضع الكتب في أصول الفقه على مذهب أبي حنيفة ونشرها وبث علم أبي حنيفة في أقطار الأرض، وكذلك محمد بن الحسين قد بالغ الشافعي في مدحه والثناء عليه. وقد ذكر القاضي عبد الرحمن بن خلدون المالكي في مقدمته: إن الشافعي رحل إلى العراق، ولقي أصحاب الإمام أبي حنيفة وأخذ عنهم، ومزج طريقة أهل الحجاز بطريقة أهل العراق وكذلك أحمد بن حنبل أخذ عن أصحاب أبي حنيفة مع وفور بضاعته في الحديث انتهى. ولكل واحد أصول مختصة تفردوا بها عن أبي حنيفة وخالفوه فيها، بل قال الغزالي : إنهما خالفا أبا حنيفة في ثلثي مذهبه. ونقل النووي في تهذيب الأسماء» عن أبي المعالي الجويني : أن كل ما اختاره المزني أرى أنه تخريج ملحق بالمذهب لا كأبي يوسف ومحمد ؛ فإنهما يخالفان أصول صاحبهما، وأحمد بن حنبل لم يذكره الإمام أبو جعفر الطبري في عداد الفقهاء، وقال: إنما هو من حفاظ الحديث، فكيف يكون من المجتهدين في الشرع دون أبي يوسف ومحمد ؟ كما أفاده في قضاء البحر»، بل صرح بعض معاصريه أنه من أهل الاجتهاد انتهى . منهم ومن أصحاب التخريج الفقيه أبو عبدالله الجرجاني، وقد أبدى بعض معاصرينا سلمه الله تعالى في بعض تحريراته الواقعة في مسئلة من مسائل الرضاع احتمال أن يكون هو من الطبقة السابقة، وأخرجه من الطبقات السابقة، وهو أمر منشأه قلة التتبع وعدم وسعة النظر، وقد رددت عليه في تحريراتي الواقعة رداً لتحريره أنه أو لم ينظر إلى كلام صاحب «الهداية» في باب صفة الصلوة ثم القومة والجلسة سنة عندهما، وكذا الطمأنينة في ۱۲ ل