← المكتبة ▭▭ صفحتان
الجامع الصغير ومعه شرحه النافع الكبير - الشيباني - ط إدارة القرآن
محمد بن الحسن الشيباني أبو عبد الله - عبد الحي اللكنوي أبو الحسنات فقه حنفي
A− A+
11
| القدروي، وصاحب الهداية»، وأمثالهما وشأنهم تفضيل بعض الروايات على بعض . والسادسة : طبقة المقلدين القادرين على التمييز بين الأقوى والقوي والضعيف، وظاهر المذهب وظاهر الرواية والرواية النادرة : كأصحاب المتون الأربعة المعتبرة من المتأخرين مثل صاحب «الكنز»، وصاحب «المختار»، وصاحب «الوقاية»، وصاحب «المجمع». والسابعة : طبقة المقلدين الذين لا يقدرون على ما ذكر، ولا يفرقون بين الغث والسمين ولا يميزون الشمال عن اليمين بل يجمعون ما يجدون کحاطب الليل، انتهى ملخصاً. وكذا ذكره عمر بن عمر الأزهري المصري المتوفى سنة تسع وسبعين آخر كتابه «الجواهر النفيسة شرح الدرة المنيفة في مذهب أبي وألف في حنيفة . ، وكذا ذكره من جاء بعده مقلداً له، إلا أن فيه أنظاراً شتى من جهة إدخال من في الطبقة الأعلى في الأدنى قد أبداها الفاضل هارون بن بهاء الدين بن شهاب الدين المرجاني الحنفي ولا بأس بسرد عبارته لتضمنها فوائد شريفة، وفوائد لطيفة هذه : وهي ليت شعري ما معنى قولهم : إن أبا يوسف ومحمداً وزفر وإن خالفوا أبا حنيفة في بعض الأحكام، لكنهم يقلدونه في الأصول، ما الذي يريد به؟ فإن أراد منه الأحكام الإجمالية التي يبحث عنها في كتب الأصول، فهي قواعد عقلية وضوابط برهانية يعرفها المرء من حيث أنه ذو عقل وصاحب فكر ونظر، سواء كان مجتهداً أو غير مجتهد، ولا تعلق لها بالاجتهاد قط، وشأن الأئمة الثلاثة أرفع وأجل من أن لا يعرفوا بها كما هو اللازم من تقليدهم غيرهم فيها، فحاشاهم ثم حاشاهم عن هذه النقيصة وحالهم في الفقه إن لم يكن أرفع من مالك والشافعي فليسوا بدونهما، وقد اشتهر في أفواه الموافق 11