34
1
(قوله ولا يخفى ان المشايخ تعقب الما قدمه عن فتح القدير من قوله فكان جميع ما يخرج من بدن الانسان الح حيث عمم (قولة ومرادهم ان يتجاوز الى موضع تجب طهارته أو تندب الخ) قال في النهر هذا وهم وأنى يستدل بما فى المعراج وقد عامل المسئلة بما يمنع هذا الاستخراج فقال ما لفظه لو نزل الدم الى قصبة الانف انتقض بخلاف البول اذا نزل الى قصبة الذكر ولم يظهر فانه لم يصل الى موضع يلحقه حكم التطهير وفى الانف وصل فان الاستنشاق في الجنابة فرض كذا فى المبسوط اه وقد أفصح هذا التعامل عن كون المراد بالقصبة مالان منها لانه الذى يجب غسله في الجناية وكذا قال الشارح لو نزل الدم من الأنف انتقض وضوءه اذا وصل الى مالان منه لانه يجب تطهيره وجمل الوجوب في كلامه على الثبوت مما لا داعى اليه وعلى هذا فيجب ان يراد بالصماخ الخرق الذي يجب إيصال الماء اليه في الجنابة وبهذا ظهران كلامهم مناف لتلك الزيادة مع ان ملاحظاتها في المجاوزة الى موضع من بدن أو ثوب أو مكان يقتضى ان الدم اذا وصل الى موضع يندب تطهيره من واحد من الثلاثة انتقض وهذا مالم يعرف في فروعهم عرف ذلك من تنبهها بل المراد بالتجاوز السيلان ولو بالقوة كما قال بعض المتأخرين اهـ وأقول يتعين ان يحمل قول المعراج فان الاستنشاق في الجنابة فرض على معنى ان أصل الاستنشاق فرض وان يقى أول كلامه على ظاهره من غير
۳۳
ه.
الاتفاق وكان صاحب
ولا يخفى أن المشايخ انما استدلوا بالاية على مالك في نفيه ناقضية غير المعتاد من السيلين ولم يستدلوا تأويل لما سيأتي قريبا بها على الخارج من غيرهما والقياس أيضا حجة على مالك فالأصل الخارج النجس من السيلين على عن غاية البيان ان وجه الاعتياد والفرع ما خرج منهما لا على وجه الاعتياد وأما الخارج من غير السليلين فناقض بشرط النقض بالوصول الى أن يصل الى موضع يلحقه حكم التطهير كذا قالوا ومرادهم أن يتجاوز الى وضع تحب طهارته أو تندب قصبة الانف قول أصحابنا من بدن وثوب ومكان وانما فسرنا الحكم بالاعم من الواجب والمندوب لان ما اشتد من الانف وأن اشتراط الوصول لا تجب طهارته أصلا بل تندب الا أن المبالغة في الاستنشاق لغير الصائم مسنونة وان جدها أن يأخذ الى مالان منه قول زفر الماء بمنخريه حتى يصعد الى ما اشتد من الانف وقد صرح في معراج الدراية وغيره بأنه اذ انزل الدم وان قول من قال اذا وصل الى قصبة الأنف نقض وفي البدائع اذ انزل الدم الى صماخ الاذن يكون حد نا وفي الصحاح صماخ الاذن الى مالان منه لسان خرقها وليس ذلك الا لكونه يندب تطهيره في الغسل ونحوه وكذا اذا اقتصد و خرج دم م كثير و سال بحيث لم يتلطخ رأس الجرح فانه ينقض الوضوء لكونه وصل الى ثوب أوم كان يلحقهما حكم التطهير النهر لم يطلع على ذلك حتى قال ما قال وأما قوله فتنبه لهذا فانه يدفع كلام كثير من الشارحين ولذا قال في فتح القدير لو خرج من جرح في العين دم فسال - ان ملاحظتها في المجاوزة إلى الجانب الآخر منه الا ينقص لانه لا يلحقه حكم هو وجوب التطهير أوند به فقول بعضهم المراد أن الخ ممالا يتوهم من كلام يصل الى موضع تحب طهارته محمول على أن المراد بالوجوب الثبوت وقول الحدادي اذا نزل الدم الى صاحب البحر فضلا عن قصة الانف لا ينقض محمول على أنه لم يصل الى ما يسن ايصال الماء اليه في الاستنشاق فهو فى حكم اقتضائه ماذكره اذلاتك الباطن حينئذ توفيقا بين العبارات وقول من قال اذا نزل الدم الى مالان من الانف نقض لا يقتضى ان مراده بالتجاوز السيلان عدم النقض اذا وصل إلى ما اشتم نه لا بالمفهوم والصريح بخلافه وقد أوضحه في غاية البيان والعناية كيف وقد قال في آخر . - بحر أول ) كلامه والمراد بالوصول المذكور سيلانه فعلم انه لا وهم في كلامه وان قولهم لا ينا فى تلك الزيادة وانه يتعين حمل الوجوب على الثبوت فتدبر منصفا (قوله بحيث لم يتلطخ رأس الجرح) أى لم يتجاوز الى محل يلحقه التطهير من البدن وانما قيد به ليبين انه غير مقيد بالبدن بناء على ماذكره من التعميم السابق وفيه انه يقتضى والحالة هذه انه لو سال الى غير ما ذكر كبير أو نهر مثلاً أو عذرة أو غير ذلك لا ينتقض وهو باطل فكان الظاهر ابدال قوله أولا قناقض بشرط ان يصل الخ بقولنا بشرط ان يسيل ظاهر البدن أو يصل الى موضع تجب طهارته أو تندب من البدن فيدخل فى شرط السيلان ظاهر البدن مسئلة الاقتصاد حيث لم يتلطخ رأس الجرح ومسئلة الانف والاذن مما سال داخله تدخل في قولنا أو يصل الخ ولا يرد عليهما مرفتدبر (قوله وقد أوضحه في غاية البيان والعناية) قال في غاية البيان قوله الى مالان من الانف أى الى المارن وما بمعنى الذي فان قلت لم قيد بهذا القيد مع ان الرواية مسطورة في الكتب عن أصحابنا ان الدم اذ انزل الى قصبة الانف ينقض الوضوء ولا حاجة الى ان ينزل الى مالان من الانف فاى فائدة في هذا القيد اذن سوى التكرار بلا فائدة لان هذا الحكم قد علم في أول الفصل من قوله والدم والقيح اذا خرجا من البدن فتجاوزا الى موضع يلحقه حكم التطهير قلت بيان الاتفاق أصحابنا جميع الان عند زفر لا ينتقض الوضوء مالم ينزل الدم الى مالان من