18
تمثيل لقوله هو ما كان ظنى الثبوت قطعى الدلالة لان الذي نزلته عكسة وهو قطعي الثبوت ظني الدليل واخبار الآحاد ليس كذلك تأمل (قوله وانشاد الشعر) قال سيدى العارف بالله تعالى عبد الغني النابلسي في شرحه على هدية ابن العماد ا علم أن الشعر ثلاثة أنواع مباح ومثاب عليه ومنهى عنه لانه لا يخلوا ما أن يكون مشتملا على أوصاف المخلوقات الحسنة كالأنسان والحيوان والنباتات والمعادن ونحو ذلك أو على الاوصاف القبيحة في الانسان ونحوه وهو المسمى بالهجو وهو ما ينغرقاب الرجل عن أخيه المسلم وهو المنهى عنه مان كان ذلك صدقا فقد دخل في الغيبة وان كان كذبا فقد دخل في الكذب فيستحب الوضو ممنه وأما اذا كان مشتملا على الاوصاف المحسنة كذكر انسان معين أو غير معين أوذكر زهر أوروض معين أو غير معين فذلك دائر مع القصد والارادة فان أراد بذلك الله و والغفلة والغرور بزخارف الدنيا ولذائذها فهو منهى عنه أيضا قال النبي عليه الصلاة والسلام كل لهو ابن آدم حرام الحديث وقد مدح مالا يستوجب المدح وهو عرض الدنيا ۱۷ القبيح المنتن فقد أصابته بسبب ذلك نجاسة معنوية فيستحب
أنواع فرض وهو الوضوء لصلاة الفريضة وصلاة الجنازة وسجدة التلاوة وواجب وهو الوضوء له اعادة الوضوء بانشاد للطواف بالبيت ومندوب وهو الوضوء للنوم وعن الغيبة والكذب وانشادا الشعر ومن القهقهة ذلك على هذا الوجه والوضوء على الوضوء والوضوء لغسل الميت أه لان هذا حكم على نفس الوضوء بأنه واجب لا ان فيه اللذكور وأما ان أرادها واجباو ظاهر تقييده بصلاة الفريضة ان الوضوء النافلة ليس بفرض وان كان شرطا والظاهر انه ذكرنا بيان صنعة الله فرض عند ارادتها الجازمة كما سبق تقريره في بيان السبب ومراده من الوضوء النوم الوضوء عند ارادة تعالى وعظيم حكمته النوم فانه مستحب وأما الوضوء من الثوم الناقض ففرض (قوله وسنته أى الوضوء هي لغة وبحسب ما أظهرته قدرته الطريقة المعتادة ولوسيئة واصطلاحا الطريقة المسلوكة في الدين كذا فى العناية وفيه نظر لشموله على صفحات الاكوان الغرض والواجب فزاد فى الكشف من غير افتراض ولا وجوب وفيه نظر لتموله المستحب والمندوب من بدائع المخلوقات فالا ولى أن يقال هي الطريقة المسلوكة في الدين من غير لزوم على سبيل المواظبة ليخرج غير المحدود وما في غاية البيان من انها ما في فعله ثواب وفي تركه عتاب لا عقاب فهو تعريف بالحكم وما في شرح النقاية من انها ما تدت بقوله أو فعله وليس بواجب ولا مستحب ففيه نظر لشموله المباح وما في فتح القدير وغيره من انها ما واظب النبي صلى الله عليه وسلم عليه مع الترك أحيانا فنتقض بالفرض فان القيام ارادته ونيته قال صلى الله في الصلاة مثلا حصات المواظبة عليه مع الترك أحيانا العذر المرض فلذ ازاد فى التحرير أن يكون عليه وسلم انما الاعمال الترك أحيانا بلاعذر ليلزم كونه بلا وجوب وظاهر ان المواظبة بلاترك أصلا لا تفيد السنية بل بالنيات وانما لكل امرئ الوجوب وظاهر الهداية يخالفه فأنه في الاستدلال على سفية المضمضة والاستنشاق قال لانه عليه ما نوى وهذا النوع من السلام فعلهما على المواظبة وكذا استدلالهم على سنية الاعتكاف في العشر الاخير من رمضان بانه الشعر مثاب عليه وأما عليه السلام واظب على الاعتكاف في العشر الاخير من رمضان حتى توفاه الله تعالى كما في الصحيحين المباح فهو أن لا تقصد
وسنته
وغرائب المصنوعات فله
التي أنماذكرنا فظهر بذلك يفيد انها تفيد السنية مطلقا ولذا قال في فتح القدير فهذه المواظبة المقرونة بعدم الترك مرة لما اقترنت أن الشعر بمنزلة الكلام بعدم الانكار على من لم يفعله من الصحابة كانت دليل السفية والا كانت تكون دليل الوجوب فحسنه حسن وقبحه قبيح انتهى والذي ظهر للعبد الضعيف ان السنة ما واظب النبي صلى الله عليه وسلم عليه لكن ان كانت ولا تعد الاستعارات فيه - بحر اول ك ولا التشابيه ولا المبالغات من قبيل الكتب بعد أن يكون على حسب التفصيل الذي ذكرناه وأحسن المبالغات مافيه شيء من أفعال المقاربة قال الله تعالى يکاد زیتهایضی ولولم تمسسه نار وقد ورد في مدح الشعر مالامزيد عليه من الأخبار وكذلك في ذمه اله وتمامه فيه (قوله ومراده من الوضوء للنوم الوضوء عند ارادة النوم) هذا الذي يتبادر ويحتمل أن يراد الوضوء لاستيقاظه منه فيكون على تقدير مضاف وكل منهما صحيح اذ يندب الوضوء للنوم على طهارة والوضوء اذا استيقظ منه ليكون مبادر اللطهارة وأداء العبادة كما صرح به الشرنبلالي وأما منع الشارح ذلك فغير مسلم اذ الوضوء الغرض انماه والصلاة أى اذا أرادها ولم يكن متوضئا (قوله لشموله المباح) أى فيكون غير مانع فانه يصدق عليه أنه ثبت بقوله أو فعله صلى الله عليه وسلم وليس بواجب ولاسنة قال في النهر يعني بناء على ما هو المنصور عندهم من ان الأصل في الاشياء التوقف الا ان الفقهاء كثيرا ما يلهجون بان الاصل بالاشياء الاباحة فالتعريف بناء عليه اه قلت وفي التحرير للمحقق ابن الهمام الاصل الاباحة عند الجمهور من الحنفية والشافعية