← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإختيار لتعليل المختار - الموصلي - ت أبو دقيقة - ط العلمية 01-05
عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي فقه حنفي
A− A+
9
-^- وَسنُ الوُضُوءِ : غسل اليدين إلى الرسغنين ثلاثا قبل إدخالهما في الإناءِ لمن استيقظ مِنْ نَوْمِهِ ، وَتَسْمِيةُ الله تعالى في ابْتِدَائِهِ ، وَالسَّوَاكَ ، والمضمضة ، والاستنشاق ثلاثا ثلاثا ، وَمَسَحُ تجميع الرأس والأذنين بماء واحد (ف) ، وتخليلُ اللحنية والأصابع ، وتثليث الغسل . الله قال ( وسنن الوضوء : غسل اليدين إلى الرسغين ثلاثا قبل إدخالهما في الإناء لمن استيقظ من نومه ( لحديث المستيقظ (۱) ؛ ثم قيل إن كان الإناء صغيرا يرفعه بيده اليسرى ويصب على اليميني ، ثم باليمني فيصب على اليسرى، لتقع البداءة باليمنى كما هو السنة ؛ وإن كان الإناء كبيرا يدخل أصابع يده اليسرى مضمومة دون الكفّ ، ويأخذ الماء فيغسل يديه لوقوع الكفاية بذلك ، ولا يكتفى بدون ذلك في العادة . قال ( وتسمية الله تعالى في ابتدائه ) المواظبته صلى الله عليه وسلم عليها . وقال عليه الصلاة والسلام ( من توضأ وذكر اسم تعالى كان طهورا الجميع بدنه ، ومن توضأ ولم يذكر اسم الله عليه كان طهورا لما أصاب الماء ) . قال ( والسواك ) لأنه صلى الله عليه وسلم واظب عليه وقال : أوصاني خليلي جبريل « بالسواك ، . قالوا والأصح أنه مستحب . قال ( والمضمضة والاستنشاق ثلاثا ثلاثا ) يأخذ لكل مرة ماء جديدا المواظبته صلى الله عليه وسلم على ذلك كذلك . قال ( ومسح جميع الرأس والأذنين بماء واحد ) لما روى ( أنه صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح بجميع رأسه ) أنه وقد تقدم مسح بناصيته ، فيكون فرضا ، ويكون مسح الجميع سنة . وقال عليه الصلاة والسلام ) الأذنان من الرأس ، والمراد بيان الحكم دون الخلقة . قال ( وتخليل اللحية ) لما روى أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ شبك أصابعه في لحيته كأنها أسنان المشط و وقيل هو سنة عند أبي يوسف جائز (۲) عندهما ، لأن السنة إكمال الفرض في محله وباطن اللحية لم يبق محلا للفرض . قال ) و ( تخليل ( الأصابع ( لأنه إكمال الفرض في محله ، ولقوله عليه الصلاة والسلام : خللوا أصابعكم قبل أن تتخللها نار جهنم ، . قال ( وتثليث الغسل ( فالواحدة فرض ، والثالثة سنة ، والثانية دونها فى الفضيلة ؛ وقيل : الثانية سنة ، والثالثة إكمال السنة ، وأصله الحديث المشهور (۳) ( أنه عليه الصلاة والسلام توضأ ثلاثا = (۱) قوله لحديث المستيقظ ، ولفظه ( إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمسن يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا ، فانه لا يدري أين باتت يده » • (۲) معنى الجواز : أن فاعله لا ينسب إلى البدعة (۳) قوله الحديث المشهور اقتصر الشارح فى لفظ الحديث المروى على ما يثيت مطلوبه وإلا فلفظ الحديث كما رواه الدارقطنى » أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة وقال : هذا وضوء من لا يقبل الله الصلاة إلا به ، وتوضأ مرتين مرتين وقال : هذا وضوء من يضاعف الله له الأجر مرتين ، وتوضأ ثلاثا ثلاثا وقال : هذا وضوئى ووضوء الأنبياء من قبلى » .