10
ويُستحب في الوُضُوءِ النِّيَّة (ف) والترتيب والسّيامُنُ وَمَسْحُ الرقبة .
فصل
وينقضه كل ما خرج من السبيلين ومن غيرِ (فَ) السَّبِيلين إن كان تنجيسا وسال عن رأس الجرح
ثلاثا وقال : هذا وضوئى ووضوء الأنبياء من قبلى » . وما روى أن عثمان رضي الله عنه توضأ بالمقاعد (۱) فغسل وجهه ثلاثا ويديه ثلاثا ، ومسح برأسه مرة واحدة ، وغسل رجليه ثلاثا وقال : هكذا توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال ( ويستحب في الوضوء النية والترتيب ( ليقع قربة وليخرج عن عهدة الفرض بالإجماع ، وكذا يستحب الموالاة ، وهو أن لا يشتغل بين أفعال الوضوء بغيرها ، وليس ذلك بفرض لقوله تعالى ـ إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا - الآية من غير اشتراطها ، ولأنه ذكر بحرف الواو ، وإنها للجمع باجماع أئمة النحو واللغة نقلا عن السيرافي ، والزيادة على النص نسخ ، ولا يجوز نسخ الكتاب بالخبر لأنه راجح ؛ وقيل إنهما سنتان وهو الأصح لمواظبته صلى الله عليه وسلم عليهما ) والتيامن ( لقوله عليه الصلاة والسلام ) إن الله يحب التيامن في كل شيء حتى التنعل والترجل » ( ومسح الرقبة ) قيل سنة ، وقيل مستحب ، ويكره أن يستعين في وضوئه بغيره إلا عند العجز ليكون أعظم لثوابه وأخلص لعبادته ويصلى بوضوء : أحد ما شاء من الفرائض والنوافل ، لأنه صلى الله عليه وسلم صلى يوم الخندق أربع صلوات بوضوء واحد .
فصل
( وينقضه كل ما خرج من السبيلين ومن غير السبيلين إن كان نجسا و سال عن رأس الجرح لقوله تعالى - أو جاء أحد منكم من الغائط والغائط حقيقة المكان المطمئن ، وليست حقيقته مرادة فيجعل مجازا عن الأمر المحوج إلى المكان المطمئن ، وهذه الأشياء تحوج إليه لتفعل فيه تسترا عن الناس على ما عليه العادة، حتى لو جاء من المكان المطمئن من غير حاجة لا يجب عليه الوضوء إجماعا ، وقال عليه الصلاة والسلام ) الوضوء من كل دم سائل ، وقال عليه الصلاة والسلام ( من قاء أو رعف في صلاته فلينصرف وليتوضأ ، الحديث (۲) ، وقاله عليه الصلاة والسلام ) يعاد الوضوء من سبع ) وعد منها القىء ملء الفم ، والدم السائل ، والقهقهة ، والنوم . ويشترط السيلان في الخارج من غير السبيلين ، لأن تحت كل جلدة دما ورطوبة ، فما لم يسل يكون باديا لاخارجا بخلاف السبيلين ، لأنه متى ظهر يكون
(۱) هي موضع قعود الناس
(۲) قوله الحديث ، تتمته ( وليين على صلاته ما لم يتكلم :