13
-17-
وَسَنَتُهُ : أَن يَغْسل يديه وفرجهُ ، وَيُزيل النجاسة عن بديه ، ثم يتوضا الصلاة ، ثم يفيض الماء على جميع بدنِهِ ثلاثا . وَيُوحِبَهُ غيبوبة الحشفة في قبل أو دبر على الفاعل والمفعول به ، وإنزال المني على وجه الدفق (ف) والشهوة ، وانقطاع الحيض والنفاس ؛ وَمَن استيقظ فَوَجَدَ في ثيابه منيئًا أَوْ مَدْيا (س) فَعَلَيْهِ الغُسل
تم
،
قال ( وسننه أن يغسل يديه وفرجه ، ويزيل النجاسة عن بدنه ، ثم يتوضأ للصلاة ثم يفيض الماء على جميع بدنه (ثلاثا) هكذا حكى غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت ميمونة(۱) ا وضعت للنبي صلى الله عليه وسلم غسلا فاغتسل من الجنابة فأكفأ الإناء بشماله على يمينه فغسل كفيه ، أفاض المساء على فرجه فغسله ، ثم مال بيده على الحائط أو على الأرض فدلكها ، ثم تمضمض واستنشق وغسل وجهه وذراعيه ، وأفاض الماء على رأسه ، ثم أفاض على سائر جسده ، ثم تنحى فغسل رجليه ) . ويستحب تأخير غسل رجليه إن كانتا في مستنقع الماء لما روينا وتحرزا عن الماء المستعمل . قال ( ويوجبه غيبوبة الحشفة في قبل أو دبر على الفاعل والمفعول به ( لقوله عليه الصلاة والسلام : إذا التقى الختانان وتوارت الحشفة وجب
الغسل أنزل أو لم ينزل ، قالت عائشة رضي الله عنها : فعلته أنا ورسول الله فاغتسلنا وكذا في الدبر لأنه محل مشتهى مقصود بالوطء كالقبل ، ولقول على رضي الله عنه : توجبون فيه الحد ولا توجبون فيه صاعا من ماء ؟ . وفى الزيادات يجب على المفعول به احتياطا . قال ( وإنزال المني على وجه الدفق والشهوة ( لأنه يوجب الجنابة إجماعا ، فيجب الغسل بالنص . . وسألت أم سليم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى في منامها أن زرجها يجامعها ، قال : عليها الغسل إذا وجدت المساء » ولو خرج لاعلى وجه الدفق والشهوة ، كما إذا ضرب على ظهره أو سقط من علو أو أصابه مرض يجب الوضوء دون الغسل كما في المذى فانه من أجزاء المنى ، لكن لما لم يخرج على وجه الدفق لم يجب الغسل الشرط انفصاله عن موضعه عن شهوة لأن بذلك يعرف كونه منيا وهو الشرط ، وعند أبي يوسف خروجه عن العضو ، لأن حكمه إنما يثبت بعد الخروج فيعتبر وقتئذ . قال ) و انقطاع الحيض والنفاس ( أما الحيض فلقوله تعالى - حتى يطهرن - بالتشديد ، منع من قربانهن حتى يغتسلن ، ولولا وجوبه لما منع . وأما النفاس فبالإجماع ، وكذا يجب على المستحاضة إذا كملت أيام حيضها لأنها في أحكام الحيض كالطاهرات . قال ( ومن استيقظ فوجد في ثيابه منيا أو مذيا فعليه الغسل ( أما المنى فلقوله عليه الصلاة والسلام ، من ذكر حلما ولم ير بللا فلا غسل عليه ، ومن رأى بللا ولم يذكر حلما فعليه الغسل » . وأما المذى
،
(۱) روى هذا الحديث الكمال بن الهمام فى فتح القدير شرح الهداية بلفظ آخر ، فان أردت الوقوف عليه فارجع إليه