← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإختيار لتعليل المختار - الموصلي - ت أبو دقيقة - ط العلمية 01-05
عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي فقه حنفي
A− A+
14
١٣ - وغسل الجمعة والعيدين والإحرام سُنَةٌ ، وَلا يَجُوزُ لِلْمُحْدِثُ والجُنُبِ مس المُصْحَفِ إِلا بِغلافِهِ (ف) ، ولا يجوز للجُنُبِ قِرَاءَةَ القُرآنِ ، وَيَجُوزُ له الذكر والتسبيح والدعاء ، ولا يدخل المسجد إلا لِضَرُورَةِ ، والحَائِض ، والنفساء كالجنب فصل تجوز الطهارة بالماء الطاهر فى نفسه المطهره لغيره كالمطر وماء العيون والآبار ، وإن تغير ففيه خلاف أبي يوسف (۱) ، لأن المذى لا يوجب الغسل كما في حالة اليقظة . ولنا أن الظاهر أنه منى قدرق فيجب الغسل احتياطا ، والمرأة إذا احتلمت ولم تر بللا إن استيقظت وهى على قفاها يجب الغسل لاحتمال خروجه ثم عوده ، لأن الظاهر في الاحتلام الخروج ، بخلاف الرجل فانه لا يعود لضيق المحل ، وإن استيقظت وهى على جهة أخرى لا يجب قال ( وغسل الجمعة والعيدين والإحرام سنة ( وقيل مستحب فانه يوم ازدحام ، فيستحب لئلا يتأذى البعض برائحة البعض ، وأدنى ما يكفي من الماء فى الغسل صاع وفى الوضوء مد ، والصاع ثمانية أرطال ، والمدرطلان ، لما روى ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد . . ثم اختلفوا هل المد من الصاع أم من غيره ؟ وهذا ليس بتقدير لازم حتى لو أسبغ الوضوء والغسل بدون ذلك جاز ، ولو اغتسل بأكثر منه جاز مالم يسرف فهو المكروه . قال ) ولا يجوز للمحدث والجنب مس المصحف إلا بغلافه ) غير المشرز لقوله تعالى - لا يمسه إلا المطهرون - ولا بأس أن يمسه بكمه ، وكرهه بعضهم ( ولا يجوز للجنب قراءة القرآن ( لقوله عليه الصلاة والسلام « لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئا من القرآن (۲) () وعن الطحاوى أنه يجوز له بعض آية ، والحديث لا يفصل ، ولا بأس بأن يقرأ شيئا منه لا يريد به القرآن كالبسملة والحمدلة ) ويجوز له الذكر والتسبيح والدعاء ) المنع ورد عن القرآن خاصة ) ولا يدخل المسجد إلا لضرورة ) لقوله صلى الله عليه وسلم لا أحل المسجد لجنب ولا حائض ) فان احتاج إلى ذلك تيمم ودخل ، لأنه طهارة عند عدم الماء ، وإن نام فى المسجد فأجنب ، قيل لا يباح له الخروج حتى يتيمم ، وقيل يباح ( والحائض والنفساء كالجنب ) في جميع ذلك لأن • صل تجوز الطهارة بالماء الطاهر فى نفسه المطهر لغيره ، كالمطر وماء العيون والآبار وإن تغير (1) والخلاف فيما إذا نام وذكره غير منتشر ، أما إذا كان منتشرا وقت النوم فلا غسل اتفاقا (۲) رواه الترمذي وأبو داود