← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأصل المعروف بالمبسوط - الشيباني - ت الأفغاني - ط المعارف العثمانية 01-04
محمد بن الحسن الشيباني أبو عبد الله فقه حنفي
A− A+
52
ج -۱ كتاب الأصل ) الوضوء و الغسل من الجنابة ) وكذلك لو بال فيه إنسان أو اغتسل فيه جنب أو ألقى فيه عذرة ؟ قال : نعم . قلت : أرأيت الحوض الذى يخاف أن يكون فيه قذر و لا يستيقن ذلك هل يشرب منه و يتوضأ منه قبل أن يسأل عنه ؟ قال : نعم ، يشرب منه و يتوضأ منه، وليس عليه أن يسأل عنه ولا يدع الشرب منه ولا الوضوء حتى يستيقن أنه قدر . قلت : أرأيت الماء يكون في الطريق . في حوض وقد أنتن و ليس فيه جيفة هل يتوضأ منه ويشرب منه ؟ قال : نعم " . قلت : أرأيت جذبا وقع في نهر فانغمس فيه انغماسة واحدة و تمضمض فروى أنه كان ثمانيا في ثمان ، و روى أنه كان اثنا عشر في اثني عشر ، فكان من روى ثمانيا في ثمان المسجد من داخل و من روى اثنى عشر مسحه من . خارج . ولا عبرة بعمق الماء حتى قالوا : إذا كان بحيث لا ينحسر بالاعتراف فهذا القدر يكفى - اه ج ١ ص ٧١ من المبسوط . متع (1) لأن الأصل في الماء الطهارة ، فعليه التمسك به حتى يتبين له غيره ، و خونه بناء على الظن ، و الظن لا يغنى من الحق شيئا ، و ليس عليه أن يسأل عنه لأن السؤال للحاجة عند عدم الدليل ، و أصل الطهارة دليل مطلق له الاستعمال فلا حاجة إلى السؤال ؛ ألا ترى أن ابن عمر رضى الله عنهما أنكر على عمرو بن العاص سؤاله بقوله « يا صاحب الحوض لا تخيرنا و كذلك إن انتن من غير أن يكون فيه جيفة - الخ من المبسوط ج ۱ ص ۷۱ . قلت : أما قوله « ابن عمر » فالصواب عمر ، فلعله من تصحيفات الناسخ (٢) لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى على بئر رومة فوجد ماءها منتنا فأخذه بفيه ثم مجه في البئر فعاد الماء طيبا ، و لأن تغير اللون قد يكون بوقوع الطاهر كالأوراق و غيرها، وتغير الرائحة يكون بطول المكث كما قبل الماء إذا سكن -