← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأصل المعروف بالمبسوط - الشيباني - ت الأفغاني - ط المعارف العثمانية 01-04
محمد بن الحسن الشيباني أبو عبد الله فقه حنفي
A− A+
51
كتاب الأصل ) الوضوء و الغسل من الجنابة ) ج -۱ قلت : أرأيت الحوض تقع فيه الجيفة هل يتوضأ منه أو يشرب منه منه ؟ قال : إن كان حوضا صغيرا يخلص بعضه إلى بعض فلا يتوضأ ولا يشرب منه إلا أن يخاف الرجل على نفسه في العطش فيشرب منه، و أما الوضوء فلا يتوضأ منه ، و إن كان الحوض كبيرا لا يخلص بعضه ه إلى بعض فلا بأس أن يتوضاً من ناحية أخرى و يشرب منه " . قلت : (1-1) وفى ح ، ص « على نفسه العطش » و هو الصواب . (۲) و الفصل بين الصغير والكبير يعرف بالخلوص ، فاذا كان بحال لو ألقى فيه الصبغ يظهر أثره في الجانب الآخر فهو صغير لأنا علمنا أن النجاسة تخلص إلى الجانب الآخر كما خلص اللون - هكذا حكى عن الشيخ الإمام أبي حفص الكبير رحمه الله تعالى ، و المذهب الظاهر فى تفسير الخلوص أنه إذا كان بحال او حرك جانب منه يتحرك الجانب الآخر فهو صغير ، وإن كان لا يتحرك الجانب الآخر فهو كبير ، وصفة التحريك المروى فيه عن أبى حنيفة رحمه الله تعالى أنه اعتبر تحريك الوضوء ، وأبو يوسف اعتبر تحريك المنغمس ؛ فرواية أبي حنيفة أوسع ، ثم قال بعض مشايخا فى الحوض الكبير أنه لا يتنجس بوقوع النجاسة فيه لأنه كالماء الجارى ، و الأصح أن الموضع الذي وقع فيه النجاسة يتنجس ، و إليه أشار في الكتاب و قال لا بأس بأن يتوضاً من ناحية أخرى » و معناه أنه يترك من موضع النجاسة قدر الحوض الصغير ثم يتوضأ لأن النجاسة لا تخلص إلى ما وراء ذلك ـ هو مفسر في الإملاء عن أبي يوسف عن أبي حنيفة رحمها الله ، و على هذا قالوا : من استجى فى موضع من الحوض لا يجزيه أن يتوضا من ذلك الموضع قبل تحريك الماء. و أما التقدير بالمساحة فقد قال أبو عصمة : كان محمد رحمه الله يقدر في ذلك عشرة في عشرة ، ثم رجع إلى قول أبي حذيفة رحمه الله وقال : لا أقدر فيه شيئا . و المشهور عن محمد رحمه الله أنه لما سئل عن هذا فقال : إن كان مثل مسجدى هذا فهو كبير، فلما قام مسحوا مسجده : وكذلك »