← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأصل المعروف بالمبسوط - الشيباني - ت الأفغاني - ط المعارف العثمانية 01-04
محمد بن الحسن الشيباني أبو عبد الله فقه حنفي
A− A+
23
كتاب الأصل افتتاح الصلاة و ما يصنع الإمام ) ج -۱ صلاتهم تامة . قلت : أرأيت إن كان القوم كثيرا فقام الإمام وسطهم أو قام في ميمنة الصف أو فى ميسرته فصلى بهم ؟ قال : هذا قد أساء وصلاتهم تامة " . قلت : أرأيت إن كان الإمام ومعه رجل واحد أين يقوم الرجل؟ قال : يقوم إلى جانب الإمام الأيمن" . قلت : أرأيت إن صلى ه خلفه وحده ؟ قال : صلاته تامة . قلت : أرأيت إن صلى إلى جانب. الإمام الأيسر ؟ قال : قد أساء وصلاته تامة ، و إنما ينبغي له أن يقوم بقية الأصول . (1) وفى «أرأيت الرجل ان كان القوم كثيرا و صلى » والصواب ما في (٢) أما جواز الصلاة فلأن المفسد تقدم القوم على الإمام ولم يوجد ، و أما الكراهة فلأن النبي صلى الله عليه وسلم تقدم للامامة بأصحابه ، و واظب على ذلك و الإعراض عن سنته مكروه و لأن مقام الإمام في وسط الصف يشبه جماعة النساء ويكره للرجال التشبه بهن - قاله السرخسى . (۳) وفي ظاهر الرواية : لا يتأخر المقتدى عن الإمام ، و عن محمد قال : ينبغى أن تكون أصابعه عند عقب الإمام ، و هو الذى وقع عند العوام ، وإن كان المقتدى أطول فكان سجوده قدام الإمام لم يضره لأن العبرة بموضع الوقوف لا ؛ وضع السجود كما لو وقف في الصف في وقع في مجوده أمام الإمام لطوله ا هـ المبسوط . (٤) و إن صلت خلفه امرأة جازت صلاته الحديث أنس رضي الله عنه أن جدته مليكة رضى الله عنها دعت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى طعام فقال : قوموا لأصلى بكم ، فأقامني واليتيم من ورائه و أى أم سليم و راه نا ، وصلاة الصبي تخلق فبقى أنس رضي الله عنه واقفا خلفه وحده و أم سليم و تفت خلف الصبى وحدها ) و في الحديث دليل على أنه إذا كان مع الإمام اثنان يتقدمهما الإمام و يصطفان خلفه - قاله السرخسي في شرح المختصر ج ١ ص ٤٣ ۲۲