← المكتبة
▭▭ صفحتان
الأصل المعروف بالمبسوط - الشيباني - ت الأفغاني - ط المعارف العثمانية 01-04
A−
A+
18
!.
كتاب الأصل افتتاح الصلاة و ما يصنع الإمام ) ج -۱ صلاة أخرى غير الأولى، ألا ترى أن رجلا لو صلى تطوعا و تشهد فنى أن يسلّم فقام فكبر و هو ينوى الدخول في الصلاة المكتوبة أن
ذلك قطع للتطوع و دخول فى الفريضة ؟ فكذلك الأول . قلت : أرأيت الإمام إذا فرغ من صلاته أيقعد في مكانه الذي يصلى فيه أو يقوم ؟ قال : إذا كانت صلاة الظهر أو المغرب أو العشاء . فانني أكره له أن يقعد في مقعده حين يسلم و أحب إلى أن يقوم، و أما الفجر والعصر فإن شاء قام و إن شاء قعد . قلت : أفيستقبل القوم أو ينحرف من مكانه ؟ قال : إن كان بحذائه إنسان يصلى شيئا يقى عليه من صلاته فلا يستقبله بوجهه ، و إن لم يكن بحذائه أحد يصلى فان شاء انحرف و إن شاء استقبلهم بوجهه " قلت : فان أراد في الظهر ١٠
(1-1) وفي ص « ألا ترى لو أن رجلا صلى».
(۲) و في ه ، ج « صلى » .
(۳) قال السرخسى : وإذا سلم الإمام في الفجر والعصر يقعد في مكانه ليشتغل بالدعاء لأنه لا تطوع بعدهما ، و لكنه ينبغي أن يستقبل القوم بوجهه ولا يجلس كما هو مستقبل القبلة وإن كان خير المجالس ما استقبلت به القبلة ، للأثر المروى جلوس الإمام في مصلاه بعد الفراغ مستقبل القبلة بدعة ، و كان صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفجر استقبل أصحابه بوجهه وقال : هل رأى أحد منكم رؤيا فيه بشرى بفتح مكة؟ و لأنه يفتتن الداخل بجلوسه مستقبل القبلة لأنه يظنه في الصلاة فيقتدى به ، وإنما يستقبلهم بوجهه إذا لم يكن بحذائه مسبوق يصلى ، فان كان فلينحرف يمنة أو يسرة لأن استقبال المصلى بوجهه مكروه لحديث عمر رضی الله عنه فانه رأى رجلا يصلى إلى وجه رجل فعلاهما بالدورة وقال المصلى : أتستقبل الصورة ؟ و قال للآخر : -
۱۷