← المكتبة ▭▭ صفحتان
اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى - أبو يوسف
أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الانصاري فقه حنفي
A− A+
9
القول قول الخياط فى ذلك . ولو أن الثوب ضاع من عند الخياط ولم يختلف رب الثوب والخياط فى عمله ، فان أبا حنيفة رضى الله عنه قال : لاضمان عليه ولا على القصار والصباغ وما أشبه ذلك من العمال إلا فيما جنت أيديهم (۱) . وبلغنا عن على بن أبي طالب رضى الله عنه أنه قال : لاضمان عليهم (٢) . وكان ابن أبي ليلى يقول : هم ضامنون لماهلك عند عندهم وإن لم تجن أيديهم فيه . قال أبو يوسف : هم ضامنون إلا أن يجيء شيء غالب (۲) الأجر في ذمة صاحب الثوب « وإن اختلفا فى الأجر فالقول قول رب الثوب » لأنه منكر للزيادة » والبينة بينة الخياط » لأنها تثبت الزيادة الخ (۱) قال السرخسى فى مبسوطه ج ۱۵ ص ۱۰۳ فى باب متى يجب للعامل الأجر قال « وإذا هلك الثوب عند القصار بعد الفراغ من العمل فلا أجر له ولا ضمان عليه في قول أبي حنيفة ، وهو قول زفر والحسن بن زياد رحمهم الله . وقال يوسف ومحمد رحمهما الله : هو ضامن إلا إذا تلف بأمر لا يمكن الاحتراز عنه» كالحرق الغالب . وكذلك الخلاف في كل أجير كالأجير المشترك في حفظ الثياب وغيره . والمشترك من يستوجب الأجر بالعمل ويعمل لغير واحد ، ولهـ مشتركا لهذا يسمى ، ولا خلاف أن أجير الواحد لا يكون ضامنا لما تلف في يده من غير صنعه ، وهو الذي يستوجب البدل بمقابلة منافعه الخ . ثم بين المسألة بالتفصيل الدلائل ، فمن شاء زيادة الاطلاع فليرجع إليه مع (۲) قلت : أخرجه طلحة بن محمد في مسنده من طريق أبي يوسف عن أبي حنيفة عن بشر الكوفى عن محمد بن على عن أبيه عن على بن أبي طالب رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « لاضمان على قصار ولا صباغ ولاوشاء» وأخرجه محمد فى الآثار عنه عن بشر أو بشير عن أبي جعفر« أن على بن أبي طالب كان لا يضمن القصار ولا الصباغ ولا الحائك » . وأخرجه الكلاعي من طريق محمد بن خالد الوهبي عن الامام عن يونس بن محمد عن أبي جعفر محمد بن على عن أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( أنه كان لا يضمن القصار ولا الصباغ »