8
قال (۱) محمد بن الحسن عن أبي يوسف قال : إذا أسلم الرجل إلى
الخياط ثوبا فخاطه قباء فقال رب الثوب : أمرتك بقميص ، وقال الخياط : أمرتى بقباء ، فان أبا حنيفة رضى الله عنه كان يقول : القول قول رب الثوب ويضمن الخياط قيمة الثوب . وبه نأخذ (٢) . وكان ابن أبي ليلى يقول :
فحاطه قياء
(۱) هذه مسائل الاجارة من باب ضمان الأجير المشترك . ولم يذكر في الأصل لفظ الباب ، ولم يذكر الحاكم هذه المسائل في مختصره في هذا الكتاب وذكرها السرخسى في مواضع من كتابه (۲) قلت : وهو قول محمد أيضاً . قال الامام السرخسى ج ١٥ ص ٩٦ من مبسوطه « ولو أسلم ثوبا إلى خياط وأمره أن يخيطه قميصا بدرهم فلصاحب الثوب أن يضمنه قيمة ثوبه ، وإن شاء أخذ القباء وأعطاه أجر مثله لا يجاوز به ما سمى له » لأنه فى أصل الخياطة موافق وفى الهيئة والصفة مخالف الخ ثم ذكر ناقلا عن المختصر « فان قال رب الثوب : أمرتك بقميص ، وقال الخياط : أمرتنى بقباء ، فالقول قول رب الثوب مع يمينه عندنا » . وقال ابن أبي ليلى رحمه الله : القول قول الخياط لانكاره الخلاف والضمان . والشافعي : يقول إنهما يتحالفان لأنهما اختلانما في المعقود عليه . ولو اختلفا فى البدل تحالفا إذا كان قبل إقامة العمل فكذلك فى المعقود عليه . ولكن هذا لا معنى له هنا لأن رب الثوب يدعى عليه ضمان قيمة الثوب والخياط ينكر ذلك ويدعى الأجر دينا في ذمة رب الثوب ، فلا يكون هذا في معنى ماود الأثر بالتحالف فيه مع أن المقصود بالتحالف الفسخ وبعد إقامة العمل لا وجه للفسخ « وإن أقاما البينة فالبينة بينة الخياط ، لأنه هو المدعى الاذن فى خياطة القباء ، والوفاء بالمعقود عليه ، وتقرر