← المكتبة ▭▭ صفحتان
اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى - أبو يوسف
أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الانصاري فقه حنفي
A− A+
42
- ٤٣ باب الدعوى والصلح قال أبو يوسف رضى الله عنه : وإذا ادعى الرجل الدعوى قبل رجل فى دار أودين أو غير ذلك فأنكر ذلك المدعى عليه الدعوى ثم صالحه من الدعوى وهو منكر لذلك ، فان أبا حنيفة رضى الله عنه كان يقول في هذا جائز . و به نأخذ . وكان ابن أبي ليلى لا يجيز الصلح على الإنكار . وكان أبو حنيفة يقول : كيف لا يجوز هذا وأجوز مايكون الصلح على الانكار ؟ وإذا وقع الإقرار لم يقع الصلح قال : وإذا صالح الرجل الطالب عن المطلوب والمطلوب متغيب ، فان أبا حنيفة رضى الله عنه كان يقول : الصلح جائز الصلح جائز . و به نأخذ . وكان ابن أبي ليلى يقول : الصلح مردود لأن المطلوب متغيب عن الطالب . وكذلك لو أخر عنه دينا عليه وهو متغيب كان قولهما جميعا على ما وصفت لك قال : وإذا صالح الرجل الرجل (۱) أو باع بيعاً أو أقر بدين فأقام البينة أن الطالب أكرهه على ذلك ، فان أبا حنيفة رضى الله عنه كان يقول : ذلك كله جائز ولا أقبل منه بينة أنه أكرهه (۲) . وبه نأخذ (٣) . وكان ابن أبي ليلى منية إلى اليمن فأمره أن يعطيهم الأرض البيضاء على أنه إن كان البقر والبذر والحديد من عمر فله الثلثان ولهم الثلث، وإن كان البقر والبذر والحديد منهم فلعمر الشطر ولهم الشطر ، وأمره أن يعطيهم النخل والكرم على أن لعمر ثلثين ولهم الثلث . وأخرج عن أبي جعفر محمد بن على أنه قال : كان أبو بكر الصديق ضی الله عنه يعطى الأرض على الشطر (۱) زاد السرخسي : عن صلح (۲) وفى نسخة السرخسي : البينة بأنه أكرهه (+) كذا في الأصل والظاهر أنه من سهو الناسخ لأن قول أبي يوسف يأتى