← المكتبة ▭▭ صفحتان
اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى - أبو يوسف
أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الانصاري فقه حنفي
A− A+
41
٤٢ هذا عندنا ذلك شيء أليس كان عمله ذلك بغير أجر ؟ وكان ابن أبي ليلى رحمه الله يقول : ذلك كله جائز ، بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أعلى خيبر بالنصف فكانت كذلك حتى قبض، وخلافة أبي بكر رضى الله عنه ، وعامة خلافة عمر رضى الله عنه (۱) . وبه نأخذ . وإنما قياس مع الأثر ، ألا تر أن الرجل يعطى الرجل مالا مضاربة بالنصف ولا بأس بذلك؟ وقد بلغنا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعن عبدالله بن مسعود وعن عثمان بن عفان رضى الله عنهما أنهم أعطوا مالا مضاربة (٢) . وبلغنا عن سعد بن أبي وقاص ، وعن ابن مسعود رضى الله عنهما أنهما كانا يعطيان أرضهما بالربع والثلث وقال : لا بأس بها أخرجه مسلم. والمخابرة هي المزارعة ومن شاء زيادة الاطلاع فليراجع مبسوط السرخسي ، فانه أكثر فى هذا الباب وجاء فيه بما لا مزيد عليه . وأخرج أحاديث الباب أصحاب السنن ، والبيهقى واستوعبها (۱) قلت : أخرجه الشيخان والترمذي وابن ماجه من حديث ابن عمر ، والطحاوى من حديث ابن عمر وابن عباس وجابر رضي الله عنهم ، والبيهقى من حديث ابن عمر وابن عباس وأنس رضى الله عنهم (۲) وقد مر مارواه عنهم مع تخريج الآثار (۳) أخرج الطحاوى عن موسى بن طلحة قال : أقطع عثمان رضى الله عنه نفراً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن مسعود ، بن مسعود ، والزبير بن العوام ، وسعد ابن مالك ، وأسامة . فكان جارى منهم سعد بن مالك وابن مسعود يدفعان أرضهما بالثلث والربع . وفي رواية عنه : أقطع عبد الله أرضاً وأقطع سعداً أرضا ، وأقطع خبابا أرضا ، وأقطع صريبا أرضا ، فكلا جارى كانا يزارعان بالثلث والربع . وأخرج عن عمر بن عبد العزيز أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعث يعلى بن