← المكتبة ▭▭ صفحتان
اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى - أبو يوسف
أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الانصاري فقه حنفي
A− A+
40
! ٤١ باب المزارعة قال أبو يوسف رضى الله عنه : وإذا أعلى الرجل الرجل أرضاً مزارعة بالنصف أو الثلث أو الربع أو أعلى نخلا أو شجر امعاملة بالنصف أو أقل من ذلك أو أكثر، فإن أبا حنيفة رضى الله عنه كان يقول : هذا كله باطل (١) لأنه استأجره بشيء مجهول. يقول : أرأيت لو لم يخرج من من طريق الوهي وطلحة بن محمد والقاضى أبو بكر وابن خترو في مسانيدهم عنه . قلت : وأخرجه البخارى عن عمرو بن الشريد عن أبي رافع ، وكذلك الطحاوى عن ابن عيينة عن ابراهيم بن ميسرة عن عمرو بن الشريد قال : أتاني المسور بن مخرمة فوضع يده على أحد منكبي فقال : انطلتي بنا إلى سعد ، فأتينا سعد بن أبي وقاص في داره فجاء أبو رافع فقال للسور : ألا تأمر هذا أن يشترى منى بيتين في داره ؟ فقال سعد : والله لا أزيدك على أربعمائة دينار مقطعة أو منجمة . فقال : سبحان الله ! لقد أعطيت بهما خمسمائة دينار نقدا ، ولولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « الجار أحق بسقبه» ما بعتك . قلت : واختلف فيه على الامام والصحيح ما أخرجه أبو يوسف ، و من أخرج مثله ، بين ذلك الحارثى . ورافع مولى سعد ، ورافع بن خديج وهم . والسقب : القرب ، والصاد لغة ، وهما مصدرا : سقبت الدار ، وصقبت . والصاقب : القريب . ومعنى الحديث : الجار أحق بسقبه : أي أن الجار أحق بالشفعة إذا كان جارا ملاصقا . والباء من صلة أحق لا للتسبيب ـ كذا في المغرب (۱) وحجة الامام حديث جابر « نهى عن المخابرة والمحاقلة والمزابنة». أخرجه مسلم وحديث رافع بن خديج عند مسلم وغيره ، وحديث ثابت بن الضحاك « أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزارعة وأمر بالمؤاجرة