← المكتبة ▭▭ صفحتان
اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى - أبو يوسف
أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الانصاري فقه حنفي
A− A+
35
1 i -- قال أبو يوسف : وإذا اشترى الرجل داراً وبنى فيها بناء ثم جاء الشفيع يطلبها بالشفعة ، فان أبا حنيفة رضى الله عنه كان يقول : يأخذ الشفيع الدار ويأخذ صاحب البناء النقض . وبه نأخذ (۱) . وكان ابن أبي ليلى يجعل الدار والبناء للشفيع ويجعل عليه قيمة البناء وثمن الدار الذي اشتراها به صاحب البناء وإلا فلا شفعة له (۲) قال : وإذا اشترى الرجل أرضا أو داراً ، فإن أبا حنيفة رضى الله عنه كان يقول : لصاحب الشفعة الشفعة حين علم ، فان طلب الشفعة وإلا فلا شفعة له . و به نأخذ (٣) . وكان ابن أبي ليلى يقول : هو بالخيار ثلاثة أيام بعد علمه (۱) وبه يأخذ صاحبه » (۲) وفى المبسوط : وعلى قول ابن أبي ليلى يأخذ الشفيع الدار والبناء ويعطى الثمن وقيمة البناء إن شاء ، وهو رواية عن أبي يوسف (۳) قلت : وهو قول محمد أيضا . والمسألة فى كتاب الشفعة من المبسوط ج ١٤ ص ١١٦ - ١١٧ قال : واستدل علماؤنا فى ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم : الشفعة لمن وثبها » وفي رواية: «الشفعة كنشطة العقال إن أخذ بها ثبتت وإلا ذهبت ، الخ . قال : وإذا علم الشفيع بالبيع فلم يطالب مكانه فلا شفعة له . وفى هذا اللفظ إشارة إلى أن طلب الشفعة يترقت مجلس علم الشفيع به وهو اختيار الكرخي وذكر ابن رستم في نوادره عن محمد أنه إذا سكت عن الطلب بعد ما علم بالبيع يبطل شفعته، وعلى هذا عامة مشائخنا إلا أن هشاما ذكر فى نوادره أنه إذا سكت هنيهة ثم طلب فهو على شفعته مالم يتطاول سكوته ، وكذلك إن قال كما سمع : سبحان الله ، أو قال الله أكبر ، أو قال : خلصنى الله من فلان ، ثم طلب الشفعة ، فهو على شفعته . وكذلك إذا قال : بكم باعها أو متى باعها أو متى اشتراها ، بهذا القدر من الكلام لا تبطل شفعته ، وهو على حقه إذا طلب . وقال ابن أبي ليلى : إن طالت