← المكتبة ▭▭ صفحتان
اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى - أبو يوسف
أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الانصاري فقه حنفي
A− A+
36
۳۷ - قال : وإذا أخذ الرجل الدار بالشفعة من المشترى ونقده الثمن ، فان با حنيفة رضى الله عنه كان يقول : العهدة على المشترى الذى أخذ المال نأخذ (۱) . وكان ابن أبي ليلى يقول : العهدة على البائع لأن الشفعة و به وقعت يوم اشترى المشترى للشفيع قال : وإذا كانت الشفعة لليتيم ، فإن أبا حنيفة رضى الله عنه كان يقول : له الشفعة . فإن كان له وصى أخذها بالشفعة ، وإن لم يكن له وصى كمان على شفعته إذا أدرك ، فان لم يطلب الوصى الشفعة بعد علمه فليس لليتيم شفعة إذا أدرك . وكذلك الغلام إذا كان أبوه حياً . و به نأخذ () . وكان ابن أبي ليلى يقول : لا شفعة للصغير وقال أبو حنيفة رضى الله عنه : الشفعة للشريك الذي لم يقاسم ، وهى بعده للشريك الذى قاسم والطريق واحدة بينهما وهى بعده للجار الملاصق . وإذا اجتمع الجيران وكان التصاقهم سواء ، فهم شركاء في الشفعة (۳) . وكان ابن أبي ليلى يقول بقول أبى حنيفة حتى كتب أبو العباس أمير إلى ثلاثة أيام فله الشفعة . وقال سفيان : له مهلة يوم من حين سمع . وقال شريك هو على شفعته مالم يبطلها صريحا أو دلالة ، بمنزلة سائر الحقوق المستحقة له (۱) وهو قول محمد أيضا. وهذه المسألة في كتاب الشفعة من مبسوط السرخسي ج ١٤ ص ۱۰١ قال : « وقال ابن أبي ليلى عهدته على البائع في الوجهين جميعا ، أى أخذها من المشترى أو من البائع سواء عنده في العهدة (۲) قال السرخسى : وعلى قول محمد و زفر له الشفعة إذا أدرك ، وهو قول ابن أبي ليلى . وقد بيناها في الشفعة (۳) وهو قول صاحبيه . والمسألة في ص ٩٤ ج ١٤ من المبسوط . قال : وهذا أى قول على وابن عباس قول أهل المدينة وليس يأخذ به أهل الكوفة إلا أنه قد رجع إليه ابن أبي ليلى الخ ونحن أخذنا بقول عمر