← المكتبة ▭▭ صفحتان
اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى - أبو يوسف
أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الانصاري فقه حنفي
A− A+
28
ص ٢٩ - - - قال : وإذا باع الرجل بيعاً من بعض ورثته وهو مريض ، فان أبا حنيفة رضى الله عنه كان يقول : لا يجوز بيعه ذلك إذا مات من مرضه وكان ابن أبي ليلى يقول : بيعه جائز بالقيمة . وبه نأخذ قال : وإذا استهلك الرجل مالا لولده وولده كبير والرجل غنى ، فان أبا حنيفة رضى الله عنه كان يقول : هو دين على الأب . وبه نأخذ (١) . وكان ابن أبى ليلى يقول : لا يكون له دين على أبيه ، وما استهلك أبوه من شيء لابنه فلا ضمان عليه فيه قال : وإذا اشترى رجل جارية بعبد وزاد معها مائة درهم ثم وجد بالعبد عيباً وقد ماتت الجارية عند المشترى ، فان أبا حنيفة رضى الله عنه كان يقول : يرد العبد ويأخذ منه مائة درهم وقيمة الجارية صحيحة ، فإن كانت الجارية هى التى وجد بها العيب وقد مات العبد ، ردت الجارية وقسم قيمة العبد على المائة الدرهم وعلى قيمة الجارية فيكون له ما أصاب المائة الدرهم ويرد ما أصاب قيمة الجارية من قيمة العبد . و به نأخذ . و . وكان ابن أبي ليلى يقول في هذا : إن وجد بالعبد عيبا رده وأخذ قيمته صحيحاً . وكذلك الدراهم التي هي في يديه (٢) قال : وإذا اشترى الرجل ثوبين من رجل وقبضهما فهلك أحدهما ووجد بالثوب الآخر عيباً فأراد رده فاختلفا في قيمة الهالك ، وان با حنيفة رضى الله عنه كان يقول : القول قول البائع دع يمينه . و به نأخذ (۳) وكان ابن أبي ليلى يقول : القول قول المشترى (۱) وبه قال محمد أيضا (۲) وفى المبسوط : وكانت الدراهم للذى فى يديه (۳) وبه يأخذ الامام محمد أيضاً