← المكتبة ▭▭ صفحتان
اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى - أبو يوسف
أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الانصاري فقه حنفي
A− A+
29
باب المضاربة للمعه قال أبو يوسف رضى الله عنه : وإذا أعلى الرجل الرجل ثوباً . على أن ما كان فيه من ربح فبينهما نصفان ، أو أعطاه داراً يبنيها ويؤاجرها على أن أجرتها بينهما نصفان ، فإن أبا حنيفة رضى الله عنه كان يقول في ذلك كله : فاسد ، وللذى باع أجر مثله على رب الثوب ولبانى الدار أجر مثله على رب الدار . و به نأخذ (١) . وكان ابن أبي ليلى يقول : هو جائز والأجر والربح بينهما نصفان. وكان ابن أبي ليلى يجعل هذا بمنزلة الأرض للمزارعة والنخل للمعاملة قال : وإذا كان مع الرجل مال مضاربة فإدانه ولم يأمره بذلك رب المال ولم ينهه ، فإن أبا حنيفة رضى الله عنه كان يقول : لا ضمان على المضارب ، وما ادان من ذلك فهو جائز . و به نأخذ (٢) . وكان ابن أبي ليلى رحمه الله يقول : المضارب ضامن إلا أن يأتى بالبينة أن رب المال أذن له في النسيئة . ولو أقرضه قرضاً ضمن فى قولهما جميعاً ، لأن القرض ليس المضاربة . حدثنا أبو حنيفة عن حميد بن عبدالله بن عبيد الأنصاري (٣) . عن أبيه عن جده أن عمر بن عمر بن الخطاب رضى الله عنه (۱) وهو قول محمد أيضاً . وهى مسألة باب المضاربة بالعروض ، نظيرها في ص ٣٥ ج ٢٢ من المبسوط (۲) و به قال الامام محمد أيضا ، وهى مسألة باب ما يجوز للمضارب في المضاربة من المبسوط ج ۲۲ ص ۳۱ - ۳۹ (۳) كذا في الأصل . وأخرجه الحافظ طلحة من طريق الامام أبي يوسف عن الامام فقال عن عبد الله بن حميد بن عبيد الأنصارى عن أبيه عن جده أن عمر