← المكتبة ▭▭ صفحتان
اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى - أبو يوسف
أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الانصاري فقه حنفي
A− A+
25
فيحلف بالله مارضى بالعيب وإن لم ير المتاع وإن كان غائباً ، أرأيت (۱) رجلا أمر رجلا فباع له متاعا أو سلعة فوجد المشترى به عيبا أيخاصم البائع في ذلك أو نكلفه أن يحضر الأمر رب المتاع ؟ ألا ترى أن خصمه في هذا البائع ولا نكلفه أن يحضر الآمر ولا خصومة بينه وبينه ، فكذلك إذا أمره فاشترى له فهو مثل أمره بالبيع ، أرأيت لو اشترى متاعا ولم يره أ كان للمشترى الخيار إذا رآه أم لا يكون له خيار حتى يحضر الأمر ؟ أرأيت لو اشترى عبداً فوجده أعمى قبل أن يقبضه فقال : لا حاجة لى فيه ، أما كان له أن يرده بهذا حتى يحضر الآمر ؟ بلى له أن يرده ولا يحضر الأمر قال : وإذا باع الرجل ثو با مرابحة على شيء مسمى فباع المشترى الثوب ثم وجد البائع قد خانه فى المرابحة وزاد عليه في المرابحة ، فان أبا حنيفة رضى الله عنه كان يقول : البيع جائز لأنه قد باع الثوب ، ولو كان عنده الثوب كان له أن يرده ويأخذ ما نقد إن شاء ولا يحطه شيئا . وكان ابن أبي ليلى يقول : تحط عنه تلك الخيانة وحصتها من الربح . و به نأخذ قال : وإذا اشترى الرجل للرجل سلعة فظهر فيها عيب (۲) قبل أن ينقد الثمن ، فإن أبا حنيفة رضى الله عنه كان يقول : له أن يردها إن أقام البينة (۱) هذه الحجج حجج للامام أبي حنيفة أوردها على ابن أبي ليلى إما أبو يوسف أو محمد ، فسقط ، والله أعلم ، عن الكتاب قبل قوله « أرأيت ، شيء نحو قال محمد وكيف يتمول ابن أبي ليلى : لا يستطيع المشترى أن يرد السلعة أرأيت الخ فاذا قدر مثل هذه العبارة يستقيم سياق العبارة . بل ربما يكون سرد تلك الحجج من الامام أبي حنيفة نفسه، كما سيأتي نظير لذلك . والله أعلم (۲) وفى نسخة المبسوط فطعن فيها بعيب