24
قال : وإذا باع الرجل جارية بجارية وقبض كل واحد منهما ثم وجد
أحدهما بالجارية التى قبض عيبا ، فان أبا حنيفة رضى الله عنه كان يقول : يردها ويأخذ جاريته لأن البيع قد انتقض . و به نأخذ (١). وكان ابن أبي ليلى رحمه الله يقول : يردها و يأخذ قيمتها صحيحة ، وكذلك قولها في جميع الرقيق والحيوان والعروض
قال : وإذا اشترى الرجل بيعاً (۲) لغيره بأمره فوجد به عيبا ، فان أبا حنيفة رضى الله عنه كان يقول : يخاصم المشترى ولا نبالي أحضر الأمر أم لا ، ولا نكلف المشترى أن يحضر الأمر ، ولا نرى على المشترى يميناً إن قال البائع [ إن ] (٣) الأمر قد رضى بالعيب . و به نأخذ (٤) . وكان ابن أبي ليلى يقول : لا يستطيع المشترى أن يرد السلعة التي بها العيب حتى يحضر فيحلف مارضى بالعيب ، ولو كان غائبا بغير ذلك البلد . وكذلك الرجل معه مال مضاربة أتى بلاداً يتجر فيها بذلك المال ، فان أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول : ما اشترى من ذلك فوجد به عيبا فله أن يرده ولا يستحلف على رضا الآمر بالعيب. وكان ابن أبي ليلى رحمه الله يقول : لا يستطيع المشترى المضارب أن رب أن يرد شيئا من ذلك حتى يحضر رب المال
« وإذا اختلف البائع والمشترى في اشتراط الخيار فالقول قول الذي ينفيه منهما » فالنا في هنا هو المشترى دون البائع ؛ ولم تذكر هذه المسألة في كتاب الاختلاف من المبسوط ، والله أعلم
(۱) وهو قول محمد أيضا كما في المبسوط
(۲) وفى المبسوط ذكرت هذه المسألة فى ص ۱۲۰ ج ۱۳ وفرض المسألة
في جارية
(۳) زيادة من المبسوط (٤) وبه أخذ صاحبه أيضاً