23
- ٢٤
هته
(۳)
التفليس شيء ، ألا ترى أن الرجل قد يفلس اليوم ويصيب غداً مالا ؟ وكان ابن أبى ليلى رحمه الله يقول : لا يجوز بيعه ولا شراؤه ولا عتقه ولا ولا صدقته بعد التفليس، فيبيع ماله ويقضيه الغرماء . وقال أبويوسف رحمه الله تعالى مثل قول ابن أبى ليلى ماخلا العتاقة في الحجر ، وليس من قبيل التفليس ولا نجيز شيئا سوى العتاقة من ذلك أبداً حتى يقضى دينه (۱) قال : وإذا أعلى الرجل الرجل متاعا يبيعه ولم يسم بالنقد ولا بالنسيئة فباعه بالنسيئة ، فإن أبا حنيفة رضى الله عنه كان يقول : هو جائز (۲) . و به نأخذ (٣) . وكان ابن أبي ليلى يقول : البيع جائز والمأمور ضامن لقيمة المتاع حتى يدفعه لرب المتاع ، فإذا خرج الثمن من عند المشترى وفيه فضل عن القيمة ، فانه یرد ذلك الفضل على رب المتاع ، وإن كان أقل من القيمة لم يضمن غير القيمة الماضية، ولم يرجع البائع على رب المتاع بشيء، والله تعالى أعلم قال : وإذا اختلف البيعان فقال البائع : بعتك وأنا بالخيار، وقال المشترى : بعتنى ولم يكن لك خيار ، فان أبا حنيفة رضى الله عنه كان يقول : القول قول البائع مع يمينه . وكان ابن أبي ليلى رحمه الله يقول : القول قول المشترى . و به نأخذ
(٤)
(۱) قلت : وبه قال محمد أيضا كما ذكره السرخسي في مبسوطه ج ۳۰ ص ۱۳۷ قال : إلا أن عند أبي حنيفة لاسعاية على العبد ، وعلى قول أبي يوسف
ومحمد يلزمه السعاية في قيمته للغرماء . وهو بناء على مسألة الحجر بسبب الدين
وقد بينا ذلك في كتاب الحجر
(۲) زاد فى المبسوط : ولا ضمان على البائع
(۳) وهو قول الامام محمد أيضاً ـ أفاده في المبسوط
(٤) كذا هنا وفى باب الخيار فى البيع من المبسوط خلاف هذه المسألة قال :
6