← المكتبة ▭▭ صفحتان
اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى - أبو يوسف
أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الانصاري فقه حنفي
A− A+
22
وان أبا حنيفة رضى الله عنه كان يقول : لا يجوز ذلك . بلغنا عن ابن مسعود رضى الله عنه أنه قال : لا تشتروا السمك فى الماء فانه غرر . وكذلك بلغنا عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه وإبراهيم النخعى (١) . و به نأخذ . وكان ابن أبي ليلى يقول فى هذا : شراؤه جائز لا بأس به . وكذلك بلغنا عن عمر ابن عبد العزيز (۲) قال : وإذا حبس الرجل فى الدين وفلسه القاضى فباع في السجن واشترى وأعتق أو تصدق بصدقة أو وهب هبة ، فان أبا حنيفة رضى الله عنه كان يقول : هذا كله جائز، ولا يباع شيء من ماله في الدين ، وليس بعد (1) أما حديث ابن مسعود فأخرجه البيهقى من طريق أحمد بن حنبل عن محمد بن سماك عن يزيد بن أبي زياد عن المسيب بن رافع عن عبد الله بن مسعود مرفوعا : « لا تشتروا السمك فى الماء فانه غرر قال : فيه إرسال ، والصحيح . مارواه هشيم عن يزيد موقوفا على عبد الله . ورواه أيضاً سفيان الثورى عن يزيد موقوفاً على عبد الله : أنه كره بيع السمك فى الماء . و ال السمك في الماء . وأخرجه أبو يوسف في الخراج عن يزيد عن المسيب عن عبد الله موقوفا : «لا تبيعوا السمك في الماء فانه غرر » . وأما حديث عمر رضى الله عنه فأخرجه هو أيضاً في خراجه عن العلاء بن المسيب ابن رافع عن الحارث التكلى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه قال : «لا تبيعوا السمك فى الماء فانه غرر » . وأما حديث إبراهيم فأخرجه محمد في آثاره عن الامام عن حماد عنه أنه كان يكره بيع صيد الأجام وقصبها (٢) أخرجه أبو يوسف فى خراجه ومحمد فى آثاره عن الامام عن حماد قال : طلبت إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن فكتب إلى عمر بن عبد العزيز يسأله عن بيع صيد الأجام ، فكتب إليه عمر أن لا بأس به وسماه الحبس وأخرجه أبو يوسف أيضا بطريق آخر ، وأخرج جوازه عن علي رضي الله عنه أيضاً