← المكتبة ▭▭ صفحتان
اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى - أبو يوسف
أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الانصاري فقه حنفي
A− A+
21
يقول في ذلك كله : البيع باطل ، ولا يجوز لأنه لا يعلم ما اشترى كم هو من الدار ، وكم هو من الأرض ، وأين م موضعه من الدار والأرض ؟ . وكان ابن أبي ليلى رحمه الله يقول : هو جائز فى البيع . و به نأخذ (۱) . وإن كانت الدار لا تكون مائة ذراع ، فالمشترى بالخيار إن شاء ردها ، وإن شاء رجع بما نقصت الدار على البائع (۲) في قول ابن أبي ليلى قال : وإن كانت الآجام (۳) محظورة وقد حظر (٤) فيها سمك فاشتراه رجل الخراج الأشد إذا ضرب في مثله فهو الجريب . والأشد طول ستين ذراعا والذراع ست قبضات ، والقبضة أربع أصابع ، قال : وعشر هذا الجريب يسمى قفيزاً ، وعشر هذا القفيز عشيراً فالقفيز عشرة أعشراء ، وهى خمسة وعشرون رطلا ـ مغرب (۱) و به أخذ الامام الربانى محمد بن الحسن الشيباني . أفاده في المبسوط (۲) قال الامام السرخسى فى مبسوطه ج ۳۰ ص ١٣٦ ثم إذا جاز العقد عندهم فان كانت مائة ذراع فهى للمشترى ، وإن كانت مائتي ذراع فالمشترى يكون شريكا بقدر مائة ذراع ، وإن كانت دون مائة ذراع فللشترى أن يردها إن شاء لتغيير شرط العقد عليه وإن شاء أخذها بحصتها من الثمن لأنه سمى جملة الثمن بمقابلة مائة ذراع ، فاذا لم يسلم له إلا خمسون ذراعا لم يكن عليه إلا نصف الثمن . وهذا بخلاف مالو اشترى الأرض على أنها مائة ذراع فوجدها خمسين ذراعا واختار أخذها لزمه جميع الثمن ، لأن هناك الثمن بمقابلة العين وذكر الذراع على وجه بيان الصفة، وهنا الثمن بمقابلة ماسمى من الذراع هنالبيان مقدار المعقود عليه ، فاذا لم يسلم له إلا نصف المسمى لا يلزمه إلا نصف الثمن ، كما لو اشترى عشرة أقفزة حنطة فوجدها خمسة أقفزة (۳) الأجمة : الشجر الملتف ، والجمع أجم وآجام . وقولهم : بيع السمك في الأجمة يريدون البطيحة التي هي منبت القصب أو اليراع - مغرب . والبطيحة : مسيل واسع فيه رمل ودقاق الحصى ، واليراع : واحده يراعة القصب ، والقصبة التي ينفخ فيها الراعي (٤) الحظر : المنع ، . المنع ، ومنه حظيرة الابل - مغرب ،