19
قال : وإذا باع الرجل الرجل بيعاً إلى العطاء (۱) ، فان أبا حنيفة رضى الله
عنه كان يقول في ذلك : البيع فاسد . وكان ابن أبي ليلى يقول : البيع جائز والمال حال . وكذلك قولهما في كل مبيع إلى أجل لا يعرف ، فان استهلكه المشترى فعليه القيمة فى قول أبى حنيفة رضى الله عنه ، وإن حدث به عيب رده ورد ما نقصه العيب، وإن كان قائما بعينه فقال المشترى : لا أريد الأجل وأنا أنقد لك المال ، جاز ذلك له فى هذا كله في قول أبي حنيفة و به نأخذ (۲)
باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها
قال أبو يوسف : وإذا اشترى الرجل ثمراً قبل أن يبلغ من أصناف الغلة كلها (٣) ، فان أبا حنيفة رضى الله عنه قال : إذا لم يشترط ترك ذلك الثمر إلى أن يبلغ فان البيع جائز ، ألا ترى أنه لو اشترى قصيلا (٤) يقصله على دوابه قبل أن يبلغ كان ذلك جائزاً ؟
قال : ولو اشترى شيئا من الطالع (٥) حين يخرج فقطعه كان جائزاً . (۱) وفى المبسوط ص ۲۷ ج ۱۳ : وإن اشترى الرجل شيئاً إلى الحصاد أو إلى الدياس أو إلى العطاء أو إلى جذاذ النخل أو رجوع الحاج ، فهذا كله باطل . بلغنا نحو ذلك عن ابن عباس رضى الله عنهما
(۳) وهو قول محمد رضى الله عنه
(۳) وفى المبسوط من أصناف الثمار كلها
(٤) قال في المغرب : الفصل : قطع الشيء ، ومنه : القصيل وهو الشعير يجز أخضر لعلف الدواب، والفقهاء يسمون الزرع قبل إدراكه قصيلا وهو مجاز (٥) الطلع : ما يطلع من النخلة وهو الكم قبل أن ينشق . وأطلع النخل : طلعه . والكم بالكسر والضم : غلاف الثمرة - مغرب
خرج