18
- 19 -
١٩
قال : وإذا كان لرجل على رجل مال من [ثمن] (۱) بيع فحل المال فأخره عنه إلى أجل آخر، فان أبا حنيفة رضى الله عنه كان يقول : تأخيره جائز وهو إلى الأجل الآخر الذى أخره عنه (۲) و به نأخذ (۳). وكان ابن أبي ليلى يقول : له أن يرجع فى ذلك إلا أن يكون ذلك على وجه الصلح منهما قال : ولو أن رجلا كان له على رجل مال فتغيب عنه المطلوب حتى حط (٤) عنه بعد ذلك المال على أن يعطيه بعضه ثم ظهر له بعد ، فان أبا حنيفة رضى الله عنه كان يقول : ماحط عنه من ذلك المال فهو جائز . وكان ابن أبي ليلى يقول : له أن يرجع فيما حط عنه لأنه تغيب عنه (ه) و به نأخذ (٦) .
ولو أن الطالب قال : إن ظهر لي فله مما عليه كذا وكذا ، لم يكن قوله هذا يوجب عليه شيئا في قولهم جميعاً
.
فردها . قال محمد : و به نأخذ كل شرط كان في بيع ليس فيه منفعة للبائع أو المشترى أو للجارية فهو فاسد . وأخرجه الحسن بن زياد أيضا في مسنده وابن خسرو من طريقه . وأخرجه البيهقي في سننه ج ٥ ص ٣٣٦ من طريق مالك عن ابن شهاب (الزهرى) عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عبد الله - الحديث
(۱) زيادة من مبسوط الامام السرخسى
(۲) زاد فى المبسوط : وليس له أن يرجع عنه
(۳) وهو قول محمد رضى الله عنه ـ أفاده السرخسى
(٤) وفى المبسوط : حتى حط الطالب بعضه ثم ظهر لم يكن له أن يرجع
فيما حط عنه
(ه) ونسخة المبسوط : لأنه كان مضطرا في هذا الحط
(٦) لم يذكر السرخسي خلافا في هذه المسألة