15
-17-
قال : وإذا اشترى الرجل دابة أو خادما أو دارا أو ثوبا أو غير ذلك فادعى فيه رجل دعوى ، ولم يكن للمدعى على دعواه بية فأراد أن يستحلف المشترى الذى فى يديه ذلك المتاع على دعواه ، فان أبا حنيفة رضى الله عنه كان يقول : اليمين عليه البتة بالله مالهذا فيه حق . وبهذا نأخذ (1)
وكان ابن أبي ليلى يقول : عليه أن يحلف بالله ما يعلم أن لهذا فيه حقا قال وإذا اشترى المشترى بيعاً (۲) على أن البائع بالخيار شهراً أو على أن المشترى بالخيار شهرا ، فإن أبا حنيفة رضى الله عنه كان يقول : البيع ولا يكون الخيار فوق ثلاثة أيام . بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول : « من اشترى شاة محفلة فهو بخير النظرين ثلاثة أيام إن شاء ردها ورد معها صاعا من تمر أو صاعا من شعير (٣) ، فجعل الخيار كله
فاسد
منصور الخليفة أنه كان مذهبه أنه لا يبرأ حتى يضع يده على المعيب ونفاه الامام
أبو يوسف بقوله : ولم يذكر الخ
(۱) وهو قول محمد أيضا كما في المبسوط
(۲)
(۳)
كذا في الأصل ولعله تصحيف شيئا
أخرجه
الحافظ ابن المظفر وابن خسرو من طريقه عن زفر عن الامام
عن الهيثم عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة رضى الله عنه ولفظه « من اشترى شاة مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام فإن ردها رد معها صاعا من تمر لا سمراء » وأخرجه مسلم هكذا إلا أنه قال : « من ابتاع » وأخرجه الطحاوى من طريق هشام وحبيب عن ابن سيرين . وأخرجه من طريق سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبي هريرة مثله بلفظ « من ابتاع شاة مصراة فهو فيها بالخيار ثلاثة أيام فإن شاء أمسكها وإن شاء ردها ورد معها صاعا من تمر» وروى هذا الحديث من طرق أخر ولم يذكر فيها الخيار المشترى وقت . أخرجه مسلم والبخارى والطحاوى وغيرهم