← المكتبة ▭▭ صفحتان
اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى - أبو يوسف
أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الانصاري فقه حنفي
A− A+
14
باب الاختلاف في العيب قال أبو يوسف : وإذا اشترى الرجل من الرجل الجارية أو الدابة أو الثوب أو غير ذلك فوجد المشترى به عيبا وقال : بعتنى وهذا العيب به فأنكر ذلك البائع ، فعلى المشترى البيئة ، فان لم تكن له بينة فعلى البائع اليمين 6 فان بالله لقد باعه وما هذا العيب به ، فان قال البائع : أنا أرد اليمين عليه أبا حنيفة رضى الله عنه كان يقول : لا أرد اليمين عليه ولا يحولها (۱) عن الموضع الذى وضعها رسول الله صلى الله عليه وسلم . و به نأخذ (٢) . وكان وبه ابن أبي ليلى رحمه الله يقول مثل قول أبي حنيفة رضى الله عنه ، إلا أنه إذا اتهم المدعى رد اليمين عليه فيقال : احلف وردها ، فان أبى أن يحلف لم يقبل منه وقضى عليه .. 44 قال : وإذا باع الرجل بيعاً فبرىء من كل عيب ، فان أبا حنيفة رضى الله عنه كان يقول : البراءة من كل ذلك جائزة ولا يستطيع المشترى أن يرده بعيب كائنا ما كان . ألا ترى أنه لو أبرأه من الشجاج برىء من كل شجة ، ولو أبرأه من القروح برىء من كل قرحة ؟ وبهذا نأخذ (٣) . وكان ابن أبي ليلى رحمه الله يقول : لا يبرأ من ذلك حتى يسمى العيوب كلها بأسمائها ، ولم يذكر أن يضع يده عليها (٤) (۱) قوله « ولا يحولها ، الخ أى لا يغير تقسيم النبي صلى الله عليه وسلم حيث جعل البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه (۲) وهو قول محمد بن الحسن أيضا (۳) وهو قول أبي حنيفة . والمسألة فى ص ۹٥ ج ١٣ من مبسوط السرخسى (٤) وروى أصحاب المناقب فى مناطرة جرت بينه وبين الامام بين يدى