← المكتبة ▭▭ صفحتان
اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى - أبو يوسف
أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الانصاري فقه حنفي
A− A+
12
نأخذ . وكان ابن أبي ليلى يقول : يردها ويرد مانقصها العيب و به الذي حدث عنده يرجع قال : وإذا اشترى الجارية فوطئها فاستحقها رجل فقضى له بها القاضى ، فان أبا حنيفة رضى الله عنه كان يقول : على الواطىء مهر مثلها على مثل ما يتزوج به الرجل مثلها يحكم به ذوا عدل بالثمن على الذي باعه ولا ويرجع بالمهر . و به نأخذ (۱) . وكان أبى ليلى يقول : على الواطىء المهر ، على ما ذكرت لك من قوله ، ويرجع على البائع بالثمن والمهر لأنه قد غره منها . قال محمد : وكيف يرجع عليه فى قول ابن أبي ليلى بما أحدث وهو الذى وطىء ؟ أرأيت لو باعه ثو با فخرقه أو أهلكه فاستحقه رجل وضمنه بالقيمة أليس إنما يرجع على البائع بالثمن وإن كانت القيمة أكثر منه ؟ قال : وإذا اشترى الرجلان جارية فوجدا بها عيبا فرضى أحدهما بالعيب ولم يرض الآخر ، فإن أبا حنيفة رضى الله تعالى عنه كان يقول : ليس لواحد منهما أن يرد حتى يجتمعا على الرد جميعا . وكان ابن أبي ليلى رحمه الله يقول : لأحدهما أن يرد حصته وإن رضى الآخر بالعيب . وبه نأخذ (٢) قال : وإذا اشترى الرجل أرضا فيها نخل وفيه ثمر ولم يشترط شيئا فان أبا حنيفة رضى الله عنه كان يقول (۳) : الثمر للبائع إلا أن يشترط ذلك المشترى . وكذلك بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول : (۱) وهو قول محمد كما يفهم من المبسوط (۲) قلت : وهو قول محمد أيضا كما أفاده السرخسي في باب خيار العيب ص ۵۰ ج ۱۳ (۳) زاد السرخسى النخل للمشترى والثمرة للبائع الخ 6