← المكتبة ▭▭ صفحتان
اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى - أبو يوسف
أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الانصاري فقه حنفي
A− A+
11
مثلها (۳) قال أبو يوسف : ولكنه يقول يرجع عليه بفضل ما بين الصحة والعيب من الثمن (۱) . و به نأخذ (٢) . وكان ابن أبي ليلى يقول : يردها ويرد معها مهر والمهر فى قوله يأخذ العشر من قيمتها ونصف العشر فيجعل المهر نصف ذلك . ولو أن المشترى لم يطأ الجارية ولكنه حدث بها عيب عنده لم يكن له أن بردها فى قول أبي حنيفة ، ولكنه يرجع بفضل ما بين العيب والصحة : جده عليا . وقد روى عن مسلم بن خالد عن جعفر عن أبيه عن جده عن حسين ابن على عن على رضى الله عنهم ، وليس بمحفوظ . قلت : لا بأس به بعد أن رواة الامام بسند متصل كما ذكرته ، والمرسل أيضا حجة عندنا وعند الأكثر خصوصا مراسيل مثل الامام زين العابدين رضى الله عنه وكفاك به حجة ! ومسلم بن خالد الزنجى من رجال أبى داود وابن ماجه ، ذكره ابن حبان في الثقات ، ووثقه ابن معين وقال الساجي : صدوق ، وهو من الفقهاء الأعلام (۱) قال فى المبسوط ج ۱۳ ص ۹۷ : قلنا يرجع بحصة العيب من الثمن ، لأن الجزء الفائت صار مستحقا بالعقد للمشترى وقد تعذر تسليمه إليه فيرد حصة معر من الثمن ، لانه صار مقصودا بالمنع فيكون له حصة من الثمن ، فطريق رفة ذلك أن يقومها وبها العيب ويقومها ولا عيب ها ، فان كان تفاوت ما بين القيمتين العشر رجع بعشر الثمن ، وإن كان نصف العشر رجع بنصف عشر الثمن إلا أن يقول البائع : ردها على فأنا أرضى بذلك فحينئذ يردها ، لأن المانع من الرد حقه ، وقد زال حين رضى به (۲) وهو قول محمد أيضاً أفاده السرخسي في ص ٩٥ ج ١٣ (۳) وفى المبسوط ج ۱۳ ص ٩٥ فى باب العيوب في البيوع وقال ابن أبى ليلى : يردها بكرا كانت أو ثيبا ، ويرد معها عمرها عشر قيمتها إن كانت بكراً أو نصف عشر قيمتها إن كانت أيبا . قلت : وروى ذلك عن عمر وزيد بن ثابت رضى الله عنهما أفاده السرخسي بعد ذلك