9
باب الاستطابة والحدث
يحرم استقبال القبلة واستدبارها عند التخلى فى الفضاء دون البنيان ، وعنه المنع فيهما . ويقدم رجله اليسرى في دخوله الخلاء ، و يقول « بسم ا الله ، أعوذ بالله
كذا عبر جماعة من الأصحاب وتبعهم ، وكذا تبعهم في مسألة اشتباه الثياب الطاهرة بالنجسة ، وهذا الإطلاق يقتضى : أن الحكم كذلك مع القدرة على استعمال ماء طهور بيقين ، أو ثوب طاهر ، وليس كذلك عنده ، على ما ذكره في شرح الهداية ، وكذا لم أجد أحداً من الأصحاب صرح بالقول بمقتضى هذا الإطلاق . ووجه عدم القول به : أما في مسألة الثياب : فلسدم الجزم بالنية من غير
حاجة ، وأما مسألة الوضوء من الطاهر والطهور عند الاشتباه مع القدرة على استعمال طهور غير مشتبه ، فإن توضأ وضوءين لم يصح ، لما تقدم ، وهو إخلاله بالجزم بالنية من غير حاجة ، وإن كان (۱) وضوءاً واحداً ، غرفة من هذا وغرفة. من هذا لكل وضوء إلى كمال الطهارة . صَحَ ، الجزمه بالنية
وتشاغله في خلال الطهارة بما ليس منها بشيء يسير ، لا يطول الفصل به ولا يؤثر. قوله : « يحرم استقبال القبلة - ثم ذكر بعد هذا ـ أنه لا يفعل كذا ولا كذا » قد يقال : فيه إشعار بأن هذه الأمور غير محرمة ، لأنه لو أراد. التحريم، ثم صرح به ) ، ولو أوضح حكم ذلك بالتحريم أو الكراهة كان أجود. و بيان ذلك : أما استصحاب ما فيه ذكر الله تعالى : فمكروه، صرح به المصنف في شرح الهداية وغيره ، وعن الإمام أحمد: لا يكره ، ذكرها الشريف ، وقطع في المستوعب بأن إزالة ذلك أفضل ، وهذا قول ثالث ، ولعله أقرب . وأما قوله : ( ولا يتكلم ، فكذا عبر جماعة ، وصرح جماعة بالكراهة ،
(1) كذا بالأصل . ولعله « وإن توضأ ) . (۲) كذا بالأصل . ولعله « لصرح به » .