6
و إذا تنجست الأرض بونوع أو غيره قمت بالماء مرة ولم يبق للنجاسة أثر . فالماء والأرض طاهران. وإن لم ينفصل المساء . ولا يطهر غير الأرض إلا بشرط الانفصال . ويكون المنفضل في حال طهارة المحل طاهراً . وفى طهوريته وجهان [ أحدهما : أن طاهريته إن كان وارداً ، فإن كان متغيراً فهو
نجس ، وإن كان غير متغير فهو طاهر ] وقيل : إنه نجس
ومن خفى عليه موضع النجاسة : غسل ما يستيقن به غسلها
لا يدفعها عن نفسه ، فيما إذا كانت واردة عليه : فَمُسلم. وعليه يدل خبر القلتين ؛ لكن لا يحصل المقصود . وإن أرادوا مطلقاً : فممنوع ولا يقولون به . وحمل كلام صاحب المحرر على هذا أو ما أشبهه أولى ، لكن يستبعد هذا من جهة أني لم أجد أحداً ذكره ؛ فينبغي أن يتأمل هذا وينظر ، هل قال به أحد أم لا ؟ فان كان قد قيل به . فقد لا يبعد حمل كلامه عليه ، وإن كان هو لم يصرح به . فإن أضيف إلى الماء النجس غير الماء. فهل يظهره ؟ كلام الأصحاب فيه مشهور ، وسيأتي كلامه في المحرر فى الماء ؛ وأنه الذى يظهر الماء النجس لاغيره ، وأظن أنه لم يحك في إضافة غيره خلافا فى « شرح الهداية » في أنه لا يطهر . وهذا ظاهر كلام جماعة من الأصحاب كابن عقيل . وهذا متوجه فما إذا كان الماء النجس قليلا ، أما إذا كان كثيرا فلا فرق ، إذا كان لا يستر النجاسة ولا يغير رائحتها ، وقطع في المستوعب بأن غير الماء لا يطهر الماء النجس .
قوله : « : « ومن خفى عليه موضع النجاسة . غسل ما يستيقن به غسلها» أطلق العبارة كغيره . ومراده : في غير الصحراء ؛ قطع بذلك الأصحاب . وعن أحمد
عن
ما يدل على التجرى فى غير الصحراء. قال إسماعيل بن سعيد : سألت أحمد المذى يصيب الثوب ، ولا يعلم مكانه ؟ قال : إن علم بمكانه غسله ، وإن أشكل عليه ذلك نضح المكان الذى يظن أنه أصابه . أما الصحراء فلا يمكن حفظها