← المكتبة ▭▭ صفحتان
المحرر في الفقه - ابن تيمية - ط السنة المحمدية 01-02
مجد الدين أبو البركات ابن تيمية - شمس الدين ابن مفلح الحنبلي المقدسي فقه حنبلي
A− A+
5
باب تطهير موارد الأنجاس إذا أصابت نجاسة الكلب أو الخنزير غير الأرض وجب غسله سبعا ، واحدة بتراب ، وهل يقوم مقامه الأشنان ونحوه ، أو الغَسلة الثامنة ؟ على وجهين) فأما بقية النجاسات . فعنه : تغسل سبعاً ، وفى استيراد التراب وجهان وعنه : تغسل ثلاثا ، وعنه لا يحسب العدد . قال : لما ذكرناه ، وإنما ذكر الخلاف في القليل المطهر إذا أضيف إلى كثير نجس ، وهذا فيه نظر . واحتج الأصحاب للراجح في المذهب ، والجواب عن خبر القلتين والاحتجاج به هنا يطول ذكره ، فليطلب في كلامهم . فأما إن لم يبلغ المجموع قلتين فهو نجس ، وكذا في المحرر فيه إطلاق ، فإن كان مراده : و بلغ المجموع قلتين . وردت هذه الصورة على كلامه ، وإن كان مراده : أن التخريج يجرى في هذه الصورة أيضا ، فقال بعضهم : يكون التخريج من رواية « إن الماء لا ينجس إلا بالتغيير » وفيه نظر . لأن التفريع إنما هو على المذهب . فأما على رواية « إن الماء لا ينجس إلا بالتغيير » فلا إشكال ، والقليل كالكثير . فتظهيره بزوال تغيره على أي وجه كان ، وإضافة ماء إليه ، قل أو كثر . و يحتمل أن يكون المراد : أن الماء مطهر للماء النجس ، وإن لم يبلغ . هذا القدر المخصوص إذا غمره لأنه عين الماء أثر في تطهيرها ، فأثر و إن لم يبلغ القدر المخصوص كسائر المحال ، وهذا ماء طهر المحل ، وأزال النجاسة من غير انفصال . فيكون حكمه حكم ما انفصل غير متغير بعد زوال النجاسة ، لا فارق بينهما إلا الانفصال ، ولا أثر له هنا لعدم اعتباره كما نقول في الماء الكثير ، أو في نجاسة الأرض، فإنه لا يعتبر في تطهيرها الانفصال وقولهم ( ماء لا يدفع النجاسة عن نفسه ، فمن غيره أولى » إن أرادوا : (۱) بهامش الأصل : أحدهما : يقوم الأشنان ونحوه مقامه . ولا تقوم الغسلة الثامنة مقامه وهو المذهب