4
قلتان ، ولا يطهر مادون القلتين . إلا بإضافة قلتين إليه ، مع زوال تغيره ،
ويتخرج التطهير بإضافة مادون القلتين فيهما .
كتاب الطهارة
قوله في المحرر ( ويتخرج التطهير بإضافة ما دون القلتين فيهما » يعنى : إذا كان الماء النجس قليلا أو كثيرا ، فأضيف المطهر إلى كثير نجس، فأكثر الأصحاب على أنه لا يظهر ، وذكر بعضهم تخريجا ، وبعضهم وجها ، وبعضهم في بعض مصنفاته وجها ، وفى بعضها تخريجا ؛ وأيا ما كان : فأصله مسألة زوال التغير بنفسه، وقطع في المستوعب بهذا القول ، وعلله بأنه لو زال بطول المسكت طهر . فأولى أن يطهر بزواله بمخالطته لما دون القلتين ، فخالف في هذه الصورة أكثر الأصحاب ، كما أنه قطع فى الصورة الثانية بما قطع به أكثر الأصحاب في أنه لا يظهر . وإن أضيف القليل المطهر إلى قليل نجس ، و بلغ المجموع قلتين . فأكثر الأصحاب ، أو كثير منهم : لم يحك فى هذه الصورة خلافا فى أنه لا يطهر ، وأظن منهم الشيخ مجدالدين
(1)
صاحب المحرر في شرح الهداية ، وذكر بعضهم لما حال وقوع النجاسة في الصورة الأولى . فقد حكى فى عموم خبر القلتين بخلاف هذه الصورة وجها، وبعضهم
تخريجا أنه يطهر ، إلحاقا وجعلا لكثير بالانضمام ، كالكثير من غير انضمام ، وحرروه قياسا ، فقالوا : لأنه ماء كثير ، غير متغير بالنجاسة . فكان طاهراً ، كما لو وقعت فيه ابتداء ، وهو كثير ولم تغيره ؛ أو زال تغيره بنفسه ، واحتجوا
.6
"
بخبر القلتين ، وعلى هذا قد يخرج طهارة قلة نجسة إلى مثلها ، وقد يفرق بينهما وأظن بعض الأصحاب صرح به . والذى نص عليه الإمام أحمد رحمه الله : أنه لا تطهر قلة نجسة إلى مثلها ، وذكر في الكافى تخريج طهارة قلة نجسة إلى مثلها .
(1) كذا في الأصل . ولعل الصواب «كحال