3
كتاب الطهارة
باب المياه
الماء الْمُطَهَّرُ من الأحداث والأنجاس : هو الْمُطلَقُ ، الباقى على أصل خِلقَتِهِ فإن خالفه طاهر يمكن صونه عنه فغَيَّرَهُ ، زالت طهوريته ، وعنه لا تزول ، إلا أَنْ يُطْبَخَ فيه ، أو يغلب على أجزائه ، واختار الخرقى العفو عن يسير الرائحة خاصةً . فإن غيره مالا يُمازجه كالدهن ، وقطع الكافور ، فعلى وجهين . ولا بأس بما تغير بمقره ، أو بملح ماني ، يكون كطخاب ، وورق الشجر ، ونحوهما ، مما يشق صونه عنه . فإن وُضعا فيه قصداً زال تطهيره ، ولا يكره الْمُشَسُ وَلا الْمُسَخَنُ بِطاهِرٍ . إلا إذا اشْتَدَّ حَرَّهُ . وفى كراهية المُسَخَّنِ
بالنجاسة روايتان
.
فإذا استعمل مادون القلتين في رفع حدث . فهو طاهر غَيْرُ مُطَهَّرٍ . وعنه أنَّهُ . نه مطهر ، وعنه أنه نجس
فأما المستعمل في طُهْرٍ مُسْتَحَب، وكماء تغمس قائم من نوم الليل يده فيه قبل غسلها ثلاثاً فمطهر ، وعنه ليس بمطهر . ولا يرتفع حدث الرجل بماء خلت بالطهارة منه امرأة ، وعنه ترتفع ، وله إزالة النجاسة به في أصح الوجهين . وإذا لاقت نجاسة قُلَّتى ماء فصاعداً ولم تغيره لم ينجس ، وعنه ينجس بالبول والعذرة الرطبة من الآدمى خاصة ، إلا ما يشق نزحه لكثرته ، وما دون القلتين ينجس بملاقاة النجاسة ، وعنه لا ينجس، حتى يتغير كالقلتين ، وها خمسمائة رطل بالعراقي تقريباً ، وقيل عنه تحديداً ، وعنه أنهما أربعمائة . وما نجس بالتغير لم يطهر إلا بزواله . إما بنفسه ، أو بإضافة قلتين إليه ، أو بنزح يبقى بعده
ހޅ