15
١٤
وفي الملموس روايتان . وعنه ينقض اللمس ، وإن لم يكن لشهوة ، وعنه لا ينقض بحال ، ومس الشعر والظفر والسن والأمرد لا ينقض . الخامس : مَس فرج الآدمى ، قبلا كان أو دبراً ، من رجل أو امرأة ، ببطن الكف أو ظهره ، ولا ينقض مسه بذراعه . وعنه ينقض ، وفى مس الذكر المقطوع المنفصل وجهان ، وعنه لا ينقض مس الفرج بحال ، ومس فرجي الخنثى المشكل ينقض ، ومس أحدهما لا ينقض ، إلا أن يمس الرجل ذكره لشهوة ، أوالمرأة
قبله لشهوة .
الملموس ، لأنه فرع على ما قدمه ، وهو ظاهر المذهب ، فإن قيل باعتبار الشهوة من اللامس . فهل يلحق الملموس به مع الشهوة ؟ فيه روايتان ، وإن قيل : لا تعتبر الشهوة من اللامس لم تعتبر فى الملموس ، وفى إلحاقه به الروايتان . ولهذا قال القاضي أبو الحسنين : الملموس هل ينتقض وضوءه في الموضع الذي ينتقض
·
فيه وضوء اللامس ؟ على روايتين ، وعن الشافعى كالروايتين . انتهى كلامه أما اعتبار الشهوة من اللامس وعدم اعتبارها من الملموس: فلا وجه له ، لأن غاية حكم الملموس : أن يساوى حكم اللامس، لأنه فرعه . وغاية الفرع مساواته لأصله. ولهذا صحح جماعة عدم نقض وضوء الملموس مطلقاً ، وإن قلنا : ينتقض وضوء اللامس، المصنف في شرح الهداية ، والأزجى فى النهاية . وذكر ابن هبيرة : أنه أظهر الروايتين ، ولم أجد أحدا صحح خلاف هذا ، غير ابن عقيل ، ومذهب مالك: اعتبار الشهوة من الملموس كاللامس . فإن وجدت لزمه الوضوء ، وإلا فلا .
منهم
قال المصنف : ويجب أن تحمل رواية النقض عندنا على ذلك
·
(1)
قال الشيخ تقي الدين في شرح العمدة : إذا قلنا بالنقض : اعتبرنا الشهوة فى المشهور كما نعتبرها في اللامس، حتى ينتقض وضوءه إذا وجدت الشهوة فيه دون اللامس ولا ينتقض إذا لم توجد فيه، وإن وجدت في اللامس ، انتهى كلامه
(1) كذا في الأصل . ولعله « الملموس » .