7
كتاب الطهارة
V
يكن الطهور متعديا بمعنى المطهر ، لم يكن ذلك جوابا للقوم حيث سألوه عن
التَّعدِّي ، إذ ليس كلُّ طاهر مطهَّرًا
.
وأما قوله تعالى : ﴿وَسَفَهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا [الإنسان: ۲۱] فمعناه : طاهرا مطهرا ، وإن لم يحتج هناك إلى التطهير ، إذ لا نجاسة فيها ؛ لأنَّ القصد وصفه بأعلى الأشربة عندنا ، وهو الماء الجامع للوصفين
وقال ابن عباس : شرابًا طهورًا ، أي : مطهَّرًا من الغل والغش . وقولهم : إنَّ العرب سؤت بينهما فى اللزوم والتَّعدِّي ، قلنا : قد فرَّقوا بينهما في الجملة ، فقالوا : قتول لمن كثر منه القتل ، فيجب أن يفرق هنا ، وليس الأمر إلَّا من حيث اللُّزوم والتَّعدِّي
قال القاضي أبو الحسين وغيره : وفائدة الخلاف أنَّ عندنا أنَّ النَّجاسة لا تزال
بشيء من المائعات غير الماء ، وعندهم يجوز
.
وقال الشيخ تقي الدين : ولا ترفع النَّجاسة عن نفسها والماء يدفعه ، لكونه مطهرًا ، وقيل - وفاقا لمالك - : الطهور : ما يتكرر منه التطهير منه التطهير ، كالصبور والشكور لمن تكرر
منه الصبر والشكر
وأجاب القاضي عن قولهم : إن المراد جنس الماء ، أو كل جزء ضم إلى غيره ، وبلغ قلتين ، أو أنَّ معناه : بفعل التطهير ، ولو أريد ما ذكره لم يصح وصفه بذلك
إلا بعد الفعل سلمة قلت : وتابع سعيد بن عن المغيرة – به - يزيد بن محمد القرشي عند الحاكم (١٤٢/١) والبيهقي. قال الزيلعي : ولا يضر اختلاف من اختلف عليه فيه ، فإن مالكا قد أقام إسناده عن صفوان بن سليم ، بن أبي بردة ، ثم يزيد عن
عن
بن
المغيرة
وتابعه الليث بن سعد عن يزيد عن الجلاح ، كلاهما سعید سلمة ابن محمد القرشي عن المغيرة بن أبي بردة عن أبي هريرة عن النبي مع فصار الحديث بذلك صحيحًا . وقال الترمذي في ( العلل ) رقم (۲۳) : سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث فقال : هو حديث صحيح . ونقل الحافظ ابن حجر في « تهذيب التهذيب ) (۲۳۰/۱۰) تصحيح . هذا الحديث عن ابن خزيمة ، وابن حبان ، وابن المنذر ، والخطابي والطحاوي ، وابن مندة ، والحاكم وابن حزم ، والبيهقي ، وعبد الحق
،