5
كتاب الطهارة
باب المياه
كالخمرة إذا انقلبت بنفسها خلا والأولى : أنَّها رفعُ الحدث ، وإزالة النجس ، وما في معنى ذلك ؛ لأنَّ الشَّرع ، لم يرد باستعماله إلَّا فيهما ، فعند إطلاق لفظ الطَّهارة في كلام الشارع ، إنما ينصرف إلى الموضوع الشَّرعيّ ، وكذا كلُّ ما له موضوع شرعي ولغوي ، كالصَّلاة ، فكتاب الطَّهارة هو الجامع لأحكام الطهارة من بيان ما يتطهر به ، وما يُتطهر له ، وما يجب أن يتطهر منه إلى غير ذلك .
باب المياه
الباب معروف ، وقد يطلق على الصنف ، وهو ما يدخل منه إلى المقصود ،
ويتوصل به إلى الاطلاع عليه .
المياه
جمع
هاء ، فأصله منقلبة ماء ، وهمزته
عن
موه ،
وجمعه في
القلة
قلة أيضًا أمواه ، وفي الكثرة عند البصريين : مياه ، وعند الكوفيين «مياه جمع
وهو اسم جنس ، ، وإنما لاختلاف أنواعه
به ،
نگ
جمع
:
،
، أو
(وهي) أي : المياه (على ثلاثة أقسام لأنَّ الماء لا يخلو إما أن يجوز الوضوء ، أو لا ، فإن جاز فهو الطَّهور ، وإن لم يجز فلا يخلو ، إما أن يجوز شربه ، لا ، فإن جاز ، فهو الطاهر ، وإلا فهو النَّجس أو نقول : إمَّا أَنَّ يكون مأذونا في استعماله أو لا . الثاني النَّجس ، والأوَّل إما أن يكون مطهِّرًا لغيره أو لا ، والأوَّل : الطَّهور ، والثاني : الطَّاهر
.
وطريقة الخرقي وصاحب «التلخيص» أنَّ الماء ينقسم إلى قسمين : طاهر ، وهو
قسمان : طاهر مطهر ، وطاهر غير مطهر ، ونجس
وطريقة الشيخ تقي الدين : أنَّه ينقسم إلى طاهر ، ونجس . وقال : إثبات قسم طاهر غير مطهر لا أصل له في الكتاب والسُّنَّة . وذكر ابن رزين أنه أربعة أقسام ،