← المكتبة ▭▭ صفحتان
المبدع شرح المقنع - ابن مفلح - ط عالم الكتب 01-10
برهان الدين ابي اسحاق ابراهيم بن محمد بن مفلح فقه حنبلي
A− A+
5
كتاب الطهارة باب المياه كالخمرة إذا انقلبت بنفسها خلا والأولى : أنَّها رفعُ الحدث ، وإزالة النجس ، وما في معنى ذلك ؛ لأنَّ الشَّرع ، لم يرد باستعماله إلَّا فيهما ، فعند إطلاق لفظ الطَّهارة في كلام الشارع ، إنما ينصرف إلى الموضوع الشَّرعيّ ، وكذا كلُّ ما له موضوع شرعي ولغوي ، كالصَّلاة ، فكتاب الطَّهارة هو الجامع لأحكام الطهارة من بيان ما يتطهر به ، وما يُتطهر له ، وما يجب أن يتطهر منه إلى غير ذلك . باب المياه الباب معروف ، وقد يطلق على الصنف ، وهو ما يدخل منه إلى المقصود ، ويتوصل به إلى الاطلاع عليه . المياه جمع هاء ، فأصله منقلبة ماء ، وهمزته عن موه ، وجمعه في القلة قلة أيضًا أمواه ، وفي الكثرة عند البصريين : مياه ، وعند الكوفيين «مياه جمع وهو اسم جنس ، ، وإنما لاختلاف أنواعه به ، نگ جمع : ، ، أو (وهي) أي : المياه (على ثلاثة أقسام لأنَّ الماء لا يخلو إما أن يجوز الوضوء ، أو لا ، فإن جاز فهو الطَّهور ، وإن لم يجز فلا يخلو ، إما أن يجوز شربه ، لا ، فإن جاز ، فهو الطاهر ، وإلا فهو النَّجس أو نقول : إمَّا أَنَّ يكون مأذونا في استعماله أو لا . الثاني النَّجس ، والأوَّل إما أن يكون مطهِّرًا لغيره أو لا ، والأوَّل : الطَّهور ، والثاني : الطَّاهر . وطريقة الخرقي وصاحب «التلخيص» أنَّ الماء ينقسم إلى قسمين : طاهر ، وهو قسمان : طاهر مطهر ، وطاهر غير مطهر ، ونجس وطريقة الشيخ تقي الدين : أنَّه ينقسم إلى طاهر ، ونجس . وقال : إثبات قسم طاهر غير مطهر لا أصل له في الكتاب والسُّنَّة . وذكر ابن رزين أنه أربعة أقسام ،