← المكتبة ▭▭ صفحتان
المبدع شرح المقنع - ابن مفلح - ط عالم الكتب 01-10
برهان الدين ابي اسحاق ابراهيم بن محمد بن مفلح فقه حنبلي
A− A+
4
كتاب الطهارة بالمثلثة عبارة عن الرمل المجتمع ، وهو خبر ، لمبتدإ محذوف تقديره هذا وأمَّا الطَّهارة ؛ فمصدر : طهر يطهر - بضمّ الهاء فيهما - كالضخامة ، وهو فعل لازم لا يتعدى إلَّا بالتضعيف ، فيقال : طهر ، وقد تفتح الهاء من طهر فيكون مصدره : طهرا دون طهارة ، كحكم ، حكمًا وأمَّا فعالة فلم يأت مصدرًا لفعل . ومعناها لغةً : النظافة ، والنّزاهة عن الأقذار ، ومادة «ن ز ه» ترجع إلى البعد ، وفي الصَّحيح عن ابن عباس أن النبي الله كان إذا دخل على مريض قال : « لا بأس ، طهور إن شاء الله» أي : مطهر من الذنوب ، وهي أقذار معنوية وشرعا رفع ما يمنع الصَّلاة من حدث أو نجاسة بالماء ، أو رفع حكمه بالتراب ذكره في «المغني» و «الشَّرح وأورد عليه عكسه الحجر ، وما في معناه في الاستجمار ، وذلك النعل ، وذيل المرأة على قول ، والأغسال المستحبة ، والتجديد ، والغسلة الثانية والثالثة ؛ فإنَّها طهارةٌ شرعية ، ولا تمنع الصَّلاة ، ثم يحتاج إلى تقييدهما بكونهما طهورين . وأجيب عن الأغسال المستحبَّة ، وما في معناه بأنَّ ذلك مجاز المشابهته الرافع في الصورة ، زاد ابن أبي الفتح : وما في معناه ، وردَّ بأنَّه مع ما فيه من الإجمال يوهم من حدث أو نجاسة» بيان لـ«ما في معناه وليس كذلك ، وإنما هو لبيان ما يمنع أن الصلاة . وفي «الوجيز» : استعمال الطهور في محلّ التّطهير على الوجه المشروع ، وردَّ بأنَّ فيه زيادة مع أنَّه حدّ للتَّطهير لا للطهارة ، فهو غير مطابق للمحدود ، وفي شرح الهداية» خلو المحل عما هو مستقذر شرعًا ، وهو إما حسّي ، ويسمى : نجاسة ، وإما حكمي ، ويسمى : حدثًا ، فالتطهير إخلاء المحل من الأقذار الشرعية . وفي ابن المنجا» : استعمال الماء الطَّهور ، أو بدله في أعضاء مخصوصة على وجه مخصوص ، ورد بأنه قاصر ، وبأنَّ الطَّهارة قد توجد حيث لا فعل بالكلية 6