← المكتبة
▭▭ صفحتان
الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن قدامة - ت فارس والسعدني - ط العلمية 01-04
A−
A+
19
١٨
(۲۲)
كتاب الطهارة
روى أبو هريرة رضي الله عنه قال: سأل رجل) رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إنا نركب البحر، ونحمل معنا القليل من الماء، أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال رسول الله : هُوَ الطَّهورُ (۲۳) ماؤُه الحل ميتته (٢٤) . قال الترمذي (٢٥): هذا حديث حسن
(٢٦)
قال الحافظ ابن حجر في التلخيص (٢٤/١): وقع في بعض الطرق التي ذكرها الدارقطني والحاكم من حديث علي بن أبي طالب أن اسم السائل عبد الله المدلجي، وكذا ساقه ابن بشكوال بإسناده، وأورده الطبراني فيمن اسمه عبد وتبعه أبو موسى فقال : عبد أبو زمعة البلوي الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ماء البحر، قال ابن منيع : بلغني أن اسمه عبد، وقيل: اسمه عبيد بالتصغير. وقال السمعاني في الأنساب اسمه العركي قال الحافظ وغلط في ذلك، وإنما العركي وصف له، وهو ملاح السفينة قال أبو موسى وأورده ابن منده فيمن اسمه عركي، والعركي هو الملاح وليس هو اسماً. والله أعلم. الطهور عند الإمام أحمد - رضي الله عنه - بمعنى الطهر، وكذلك عند الشافعي. وحكاه بعض الشافعية عن الإمام مالك وحكي عن الحسن البصري وسفيان وأبي بكر الأصم وابن داود وبعض أصحاب أبي حنيفة وبعض أهل اللغة أن الطهور هو الطاهر. واحتج لهم بقوله تعالى : شراباً طهوراً، ومعلوم أن أهل الجنة لا يحتاجون إلى التطهير من الحدث ولا ربهم
وسقاهم
النجس فعلم أن المراد بالطهور الطاهر. وقال جرير في وصف النساء:
.
عذاب الثنايا ريقهن طهور *
والريق لا يتطهر به وإنما أراد طاهر. واحتج المخالف : بأن لفظة طهور حيث جاءت في الشرع كان المراد بها التطهير من ذلك قوله تعالى : (وأنزلنا من السماء ماء طهوراً، وقوله تعالى : وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به، فهذه مفسرة للمراد بالأولى. وأجاب عن قوله تعالى: شراب طهوراً بأنه تعالى وصفه بأعلى الصفات وهي التطهير، وكذا قول جرير حجة لنا لأنه قصد تفضيلهن على سائر النساء فوصف ريقهن بأنه مطهر يتطهر به لكمالهن وطيب ريقهن وامتيازه على غيره ولا يصح حمله على طاهر فإنه لا مزية لهن في ذلك فإن كل النساء ريقهن طاهر بل البقر والغنم وكل الحيوان عدا الكلب والخنزير ونوع أحدهما ريقه طاهر. والله أعلم. انظر الشرح الكبير للمقدسي (٥/١ - (٦) المغني لابن قدامة (٦/١)، شرح المهذب للنووي (٨٤/١ - (٨٥) كشاف القناع للبهوتي (٢٥/١) .
صحيح، أخرجه أبو داود في الطهارة، الحديث (۸۳)، والترمذي في الطهارة، الحديث (٦٩)، والنسائي في الطهارة (١٧٦/١) ، وابن ماجه في الطهارة الحديث (٣٧٦)، والدارمي في الوضوء، الحديث (۷۲۸) - (۷۲۹)، والإمام مالك في الموطأ في الطهارة (٤٤/١ - ٤٥) ، والإمام أحمد في مسنده (۲۳۷/۲)، (۳۷۳/۳)، (٣٦٠/٥).
انظر الجامع الصحيح للترمذي، الحديث (٦٩). قد بين الحافظ ابن حجر في التلخيص، والشيخ الزيلعي في نصب الراية الاختلاف في صحة هذا الحديث. وقد نقل الحافظ ابن حجر أن ابن عبد البر رد الحديث من حيث الإسناد وقبله من حيث المعنى، فإن العلماء تلقوه بالقبول انظر التلخيص الحبير للحافظ ابن حجر
/۱)
(۲۲)
(۲۳)
(٢٤)
(٢٥)
(٢٦)